ليس مهما أن تعرف من أكون؟!! المهم أن تعرف ما وصلت إليه من انحراف ترفضه كل الأديان السماوية؛وتعف عنه كل الأنفس الشريفة!
قصتي تبدأ مع السنوات الأولى لحياتي؛حيث تقدم أحد أبناء قبيلتنا ليتزوجني؛ولا تقدر مدى فرحتي بهذه الزيجة؛فقد كنت أتصور أن سينتشلني من بئر الأوجاع الذي رميت فيه بقسوة بسبب ما أعانيه في بيت أهلي.
وتم الزواج؛وخرجت من سجن أهلي؛ولكن إلى سجن أظلم وأكبر!!
عشت وحيدة أناجي جدران البيت الكبير الذي أسكنه أنا وزوجي فقط؛فقد ابتليت بزوج لا يفقه من الحياة الزوجية سوى (السرير) ؛ووقته يقضيه في الدوام أو عند أغنامه؛ولا أراه إلا عند وقت النوم؛ويا ليته ينام عندي كل يوم؛لأن عمله يتطلب وجوده يومين متتالين في الدوام وأربعة من المفروض أن يقضيها في بيته ولكنه يقضيها عند عشيقاته من الأغنام؛فهو مولع بتربية الأغنام لدرجة المرض.
فقط عندما يريد إشباع شهوته يتذكرني ويأتي لبيته؛وهذا الشيء جعلني بطبيعة الحال أكرهه أكثر من كرهي لأهلي؛وهذا الإهمال والهجر جعلني فريسة سهلة للشيطان؛فأخذ يزين لي الانحراف؛فبدأت المعاكسات الهاتفية؛وصرت أكلم هذا وذاك لأقضي على الفراغ الذي كاد أن يذهب عقلي.
استمريت على هذا الوضع لعدة شهور،وكانت البداية الحقيقية بتعرفي على إحدى جاراتي -وهي مطلقة- والتي بدأت تزورني في البيت باستمرار.
كنت أعرض عليها مشكلتي وإحساسي الدائم بالضيقة والوحدة على حسن نية وكانت تواسيني وتطلب مني أن أرى الحياة على حقيقتها؛وهكذا حتى أتت تلك الليلة وأثناء غياب زوجي عند أغنامه؛وإذا بي أتفاجأ بها وهي تطلب مني الذهاب للسهر معها عند إحدى صديقاتها.