وتذكر أن الدنيا ستزول ؛والأنسابَ ستنقطع ولن يبقى معك سوى العمل بين يدي الجبار ؛ فبأي وجه تقابل وبأي حجة تخاصم 00إن أنت ناصرت أعداءَ الله ورسولِه طمعا في متاع الدنيا الزائل ؟؟!!
فحقيق بأهل النفاق أن يَحُلوا بالمحل الذي أحلهم اللهُ من دار الهوان؛ وأن ينزَّلوا في أردأ منازلِ أهل العناد والكفران0
ألا وليحذر دعاة السوء من شديد غضب الله وأليم عقابه بما يفعلونه من الحرب الشعواء على الدين العظيم وإضلال عباد الله عن السبيل القويم0 فماذا سيكسِبون سوى الخسرانِ في الدارين؟؟
أما تَفكروا في أنفسهم من يحاربون ؟؟
إنهم يحاربون الجبار الذي يقبض الأرض يوم القيامة ويطوي السماء بيمينه ويقول: أنا الملك أنا الملك أين ملوك الأرض أين الجبارون أين المتكبرون؟؟0فهل يطيقون الحرب؟؟!!
فكيف إذا جمعوا ليومِ التلاق وتجلى الله جل جلاله للعباد وقد كشف عن ساق ودعوا إلى السجود فلا يستطيعون0 ( خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون) 0
أم كيف بهم إذا حشروا إلى جسر جهنم وهو أدق من الشعرة وأحد من السيف وهو دحض مزلة مظلمٌ لا يقطعه أحد إلا بنور يبصر به مواطئ الأقدام ؛ فتقسم الأنوار بين الناس وهم على قدر تفاوتها في المرور والذهاب ؛ويُعطى المنافقون نورا ظاهرا مع أهل الإسلام؛ كما كانوا بينهم في هذه الدار يأتون بالصلاة والزكاة والحج والصيام فلما توسطوا الجسر عصفت على أنوارهم أهوية النفاق فأطفأت ما بأيديهم من المصابيح فوقفوا حيارى لا يستطيعون المرور ؛ويضرب بينهم وبين أهل الإيمان بسور له باب باطنه الذي يلي المؤمنين فيه الرحمة 0وما يليهم من قبلهم العذاب والنقمة0