الصفحة 132 من 282

فينادون من تقدمهم من وفد الإيمان0 ومشاعل الركب تلوح على بعد كالنجوم تبدو للناظر 0 انظرونا نقتبس من نوركم لنتمكن في هذا المضيق من العبور0 فقد طَفئت أنوارنا ولا جواز اليوم إلا بمصباح من النور؛ فيقال لهم ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا حيث قسمت الأنوار00

فمن يقف في هذا الطريق المخيف؟؟

وهل يلتفت اليوم رفيقٌ إلى رفيق؟؟

فذكروهم باجتماعهم معهم وصحبتهم لهم في هذه الدار0 كما يذكّر الغريبُ صاحبَ الوطن بصحبته له في الأسفار0000

ألم نكن معكم نصوم كما تصومون ونصلي كما تصلون ونقرأ كما تقرؤون ونتصدق كما تصدقون ونحج كما تحجون ؟؟00 فما الذي فرق بيننا اليوم حتى انفردتم دوننا بالمرور؟؟0 قالوا بلى ولكنكم كانت ظواهرُكم معنا وبواطنُكم مع كل ملحد وكلِّ ظلوم كفور0 كما أنكم00 (فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير) 0

فيا أيها المسلمون 00احذروا من المنافقين والعلمانيين أشد الحذر00فهم والله قطاع الطريق ؛حذار منهم حذار إذ هم الجزارون وألسنتهم سيوف المنايا ؛ ففرارا منهم بدينكم لا يلبسون عليكم فيه فيوردونكم موارد الهلكة0

ومن البلية أنهم الأعداء حقا وليس للمسلمين بد من مخالطتهم 0 قد جُعلوا دعاةً على أبواب جهنم ونصبوا شباكَهم حواليها على ما حُفَّت به من الشهوات0

وقد استجاب لهم أناس فأوردوهم موارد العَذاب وساموهم من الخسف والبلاء وأدخلوهم باب الهوان صاغرين فبعدا للمستجيبين لهم وويل للمغترين بهم 0

فيا أيها الركب المسافرون إلى منازل السعداء00انتبهوا أن يقطعوا بكم الطريق فتحل بكم الشقوة الأبدية في الدارين 0

فان الناجي حقا من نجاه الله من شراكهم؛ والشقي من غلبت عليه شقوتُه فتابعهم حتى عاين الهلاك والعطب0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت