وتعجب من قوم يدّعون التدين والاستقامة فلا يقومون إلا مع هذا الصنف المارق ولا يقعدون إلا معهم 0 فأي دين هذا الذي لا يمنع صاحبه من إقامة شعائر الله ؛ (وأي دين وأي خير فيمن يرى محارمَ الله تنتهك وحدودَه تضاع ودينَه يترك وسنةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يُرغب عنها وهو باردُ القلب ساكتُ اللسان ؛شيطان أخرس ؛وهل بلية الدين إلا من هؤلاء الذين إذا سلمت لهم مآكلهم ورياساتهم فلا يبالون بما جرى على الدين ؛ ولو نوزعوا في دنياهم لأقاموا الدنيا ولم يقعدوها؛ وهؤلاء مع سقوطهم من عين الله ومَقتِ الله لهم قد بلوا في الدنيا بأعظم بليةٍ تكون وهم لا يشعرون ؛وهي موت القلوب فإن القلب كلما كانت حياته أتم كان غضبُه لله ورسولِه أقوى؛ وانتصارُه للدين أكمل) 0
كما أنه يجب التبرؤ من هؤلاء المنافقين ومن أفعالهم ؛ قال تعالى: (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم) 0
ولا يجوز حبُّهم ولا نصرتهم في أي شيء ولو كانوا من اقرب الناس ( ومن يتولهم منكم فانه منهم ) قال تعالى: ( المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ) 0
وإذا ماتوا وهم على ذلك فلا تجوز الصلاة عليهم قال شيخ الإسلام ابن تيمية (الفتاوى 24/285) :
(من عُلم منه النفاق والزندقة فإنه لا يجوز لمن علم ذلك منه الصلاةُ عليه وان كان مظهرا للإسلام فان الله نهى نبيه عن الصلاة على المنافقين فقال:"ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون) "
فاحذر أيها المسلم00 أن تدفعك قرابةُ النسب ومصالحُ الدنيا أن تُغضبَ ربك بنصرة هؤلاء ومحبتهِم ؛ فيعاقبك الله بطمسِ البصيرة والختمِ على القلب0