الصفحة 127 من 282

ونحن إنما نعامل الناس على الظاهر وهؤلاء لم يظهروا إلا كلَّ عداء للدين ومحاربةٍ له ولذا كان حريا بنا أن نعاملهم بالقاعدة العظيمة التي خطها الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقوله: ( من أظهر لنا سوءا لم نأمنْه ولم نصدقْه وإن قال إن سريرته حسنه ) 0

ولا يشكل على إخواننا تسميتُنا لهؤلاء بالمنافقين ؛ فإن ما دعا لتسميتهم بذلك ما اعلنوه وأظهروه من نفاق بيّن وبكل وقاحة ؛ وقد يحكم على الرجل بما ظهر من حاله ولسنا بمكلفين بالبحث عن سريرته ونيته خصوصا إذا استمر على هذا الحال زمنا طويلا وهو حرب على الدين وأهله00

قال ابن حجر رحمه الله تعليقا على قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن عبد الله بن أبيّ بن سلول: إنه منافق ؛ قال: إنما جزم عمر أنه منافق جريا على ما كان يطلع عليه من أحواله 0اهـ

وقال العلامة الألباني رحمه الله في كتابه: (أحكام الجنائز ص 93) عن المنافقين:"هم الذين يبطنون الكفر ويظهرون الإسلام ؛ وإنما يتبين كفرهم بما يترشح من كلماتهم من الغمز في بعض أحكام الشريعة واستهجانها ؛ وزعمهم أنها مخالفة للعقل والذوق! وقد أشار الى هذه الحقيقة ربنا تبارك في قوله:"أم حسب الذين في قلوبهم مرضٌ أن لن يُخرجَ اللهُ أضغانَهم0ولو نشاءُ لأَريناكَهم فَلَعرفْتَهم بسيماهُم ولَتعرِفنَّهم في لحنِ القولِ واللهُ يعلمُ أعمالَكم"؛وأمثال هؤلاء المنافقين كثير في عصرنا الحاضر ؛ والله المستعان"0

وقبل فترة قام أحد الأشقياء بالتعرض لأحكام الإسلام العظيم الذي رفعنا الله به بعد الذلة ؛ وهدانا به بعد التوهان في ظلمات الشرك والضلالة0

قام هذا الشقيُّ بكل وقاحة وجرأة بالتنقص من ديننا والطعن فيه ؛ وقد ألبس كلامه ثيابا من الزور والبهتان مبتغيا التلبيس ؛ وقد بدأ يتكلم وكأنه الناصح المشفق ؛ وإنما كان حاله أشبهَ بحال الثعلب الذي يظهر التنسك والخشوع من أجل الحصول على صيد0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت