نسأل الله أن يكفي المسلمين شرورهم ؛ وأن يرد كيدهم في نحرهم ؛ وأن يجعل تدبيرهم تدميرا لهم0
وإن مما دعا لهذه الكلمات ما نلاحظه من الحملة الشرسة والعداء السافر والهجوم الشنيع على تعاليم ديننا العظيم من قبل بعض العلمانيين المنافقين الذين أُفسح لهم المجال في الإعلام ؛ فبدأوا يرفعون رايات النفاق والزندقة بالهجوم على تعاليم القرآن والسنة ؛ لا يصدهم عن ذلك خوفٌ من الخالق ولا حياءٌ من المخلوق0
ففي كل يوم يظهرون بشبهة جديدة وطعنة غادرة 0والمصيبة أن هؤلاء المنافقين كأسلافهم الأول يجدون من يسمع لهم 0
وقد أوتي بعضُهم بلاغةً في المنطق وتلبيساتٍ شيطانية تنطلي على من ضعف دينه وتزعزع يقينه ؛ وصدق في هذا الصنف وأمثاِلهم قولُه صلى الله عليه وسلم"أخوف ما أخاف على أمتي منافقٌ عليم اللسان"0
مع ما يزيد بعضَهم قوةً في نشر مذهبه كونُه من بعض العائلات العريقة أو القبائل التي لا يُتصورُ أن يَدخل عليها هذا الفكرُ الخبيث00"ولكن من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه"كما صح بذلك الحديثُ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم0
على أن من تأمل حالهم علم نفاقهم وازدادت بصيرته بهم وعلم أن أعظم الجهاد إعلانُ الحرب عليهم وردُّ شبههم 0
فهم لا يرفعون بالدين رأسا ولا يريدون له قياما ؛ بل كلما حلت فتنةٌ في الإسلام فإذا بهم يركضون فرحين يستبشرون فيما بينهم ؛ وإذا بهم يشهرون سيوفهم ويهزون رماحهم بغية الحصول على مطلوبهم 00ولكن خابوا وخسروا 00وبئس ما قصدوا"ويأبى الله إلا أن يتم نورَه ولو كره الكافرون"0
ومما يخفون به نفاقهم أن بعضهم يصلون في المساجد وهم أعداءُ الله ورسوله على الحقيقة00؛كلما قامت للدين قائمة فإذا بهم ينافحون دون ذلك ؛ وإذا بهم يحاربونه ويلفقون حوله التهم الشيطانية التي ارتضعوها من فكر إبليس0