ووصفهم سبحانه بالاستهزاء به وبآياته وبرسوله ؛وبأنهم مجرمون ؛وبأنهم يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف؛ وأنهم يتولون الكفار ويدَعون المؤمنين ؛وبأنهم يتمنون ما يشق على المؤمنين ؛وأن البغضاء للمسلمين تبدو من أفواههم وعلى فلتات ألسنتهم وبأنهم يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم 0
ومن صفاتهم التي وصفهم الله بها الشحُّ على المؤمنين بالخير ؛والجبنُ عند الخوف ؛فإذا ذهب الخوف وجاء الأمن سلقوا المؤمنين بألسنة حداد فهم أحدّ الناس ألسنة عليهم كما قيل:
جهلا علينا وجبنا من عدوّكمو
لبئستِ الخَلّتان الجهلُ والجبنُ
وأنهم عند المخاوف تظهر كمائنُ صدورِهم ومخبآتهُا ؛وأما عند الأمن فيجب سترها؛ فإذا لحق المسلمين خوف دبت عقارب قلوِبهم وظهرت المخبآتُ وبدت الأسرارُ 0
ومن صفاتهم أنهم أعذبُ الناس ألسنةً وأمرُّهم قلوبًا؛ وأعظم الناس مخالفة بين أعمالهم وأقوالهم 0
ومن صفاتهم أنهم لا يجتمع فيهم حسنُ صمت وفقهٌ في دين أبدا 0
ومن صفاتهم أن أعمالهم تكذِّب أقوالهَم ؛ وباطنَهم يكذب ظاهرَهم ؛وسرائرَهم تناقض علانيتَهم 0
ومن صفاتهم أن المؤمن لا يثق بهم في شيء؛ فإنهم قد أعدوا لكل أمر مخرجًا منه00 بحق أو بباطل00 بصدق أو بكذب ؛فالمسلم منهم كقابض على الماء ليس معه منه شيء0
ومن صفاتهم كثرةُ التلون وسرعةُ التقلب وعدمُ الثبات على حالٍ واحد؛ بينا تراه على حال تعجبُك من دينٍ أو عبادٍة أو هدىً أو صدقٍ ؛إذ انقلب إلى ضد ذلك0
ومن صفاتهم معارضةُ ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بعقول الرجال وآرائِهم ثم تقديمُها على ما جاء به؛ فهم معرضون عنه معارضون له زاعمون أن الهدى في آراءِ الرجال وعقولهِم دون ما جاء به 0