الصفحة 123 من 282

ومن تأمل في هؤلاء المنافقين00 رأى صدق ما وصَفَهم اللهُ به00 من وصف قلوبهم بالمرض وهو مرض الشبهات والشكوك؛ ووصفَهم بالإفساد في الأرض؛ وبالاستهزاءِ بدينه وبعباده ؛وبالطغيان واشتراء الضلالة بالهدى؛ والحيرة والكسل عند عبادته وقلة ذكره ؛وبغاية الجبن وبعدم الفقه في الدين وبعدم العلم ؛وبالبخل وبعدم الإيمان بالله وباليوم الآخر؛ وبأنهم مضرةٌ على المؤمنين ولا يحصل لهم بنصيحتهم إلا الشر؛ و الإسراعُ بينهم بالشر وإلقاء الفتنة ؛وكراهتُهم لظهور أمر الله ؛ومحوُ الحقُ ؛وأنهم يحزنون بما يحصل للمؤمنين من الخير والنصر؛ ويفرحون بما يحصل لهم من المحنة والابتلاء ؛وأنهم يتربصون بالمسلمين الدوائر؛ وبعيب المؤمنين ورميِهم بما ليس فيهم00 ؛ وأنهم عبيد الدنيا إن أُعطوا منها رضوا؛ وإن مُنعوا سخطوا ؛وبأنهم يؤذون رسول الله وينسبونه إلى ما برأه اللهُ منه؛ ويعيبونه بما هو من كماله وفضله؛ وأنهم يقصدون إرضاء المخلوقين ولا يطلبون إرضاءَ رب العالمين؛ وأنهم يسخرون من المؤمنين؛ وأنهم يتحيلون على تعطيل فرائض الله بأنواع الحيل ؛ وأنهم مطبوع على قلوبهم وأنهم أحلف الناس بالله كذبا قد اتخذوا أيمانهم وقاية تقيهم من إنكار المسلمين عليهم ؛ووصفَهم بأنهم رجس ؛والرجس من كل جنس أخبثُه وأقذرُه فهم أخبث بني آدم وأقذرهم وأرذلهم ؛وبأنهم فاسقون ؛وبأنهم مضرة على أهل الإيمان 00يقصدون التفريق بينهم ويؤوون من حاربهم وحارب اللهَ ورسوله؛ وأنهم يتشبهون بالمسلمين في أعمالهم ليتوصلوا منها إلى الإضرار بهم وتفريق كلمتهم؛ وهذا شأن المنافقين أبدا ؛وانهم يتربصون بالمسلين دوائر السوء وهذه عادتهم في كل زمان؛ وأنهم أحسن الناس أجساما تعجب الرائي أجسامَهم ويعجب السامعَ منطقَهم ؛فإذا جاوزْت أجسامَهم وقولهم رأيت خُشبا مسندة 00لا إيمانَ ولا فقهَ ولا علمَ ولا صدقَ بل خشبٌ قد كُسيت كسوةً تروق الناظرَ وليس وراء ذلك شيئا 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت