الصفحة 113 من 282

يدخل إلى هذا المكان القذر ليري زوجته عورات النساء الراقصات العاهرات، التي لا تضع إحداهن على جسدها إلا ما يستر سوءتها، ولك أن تتصور حاله بعد أن يأخذ نصيبه من ذلك المسكر حيث يكون كالحمار يدور حول الرحا؛حتى لو فُعِل بزوجته ما فُعِل لا يدري.

وبعض المسلمين يترك نساءه يعملن أو يدرسن بين صفوف الرجال، بل ومن المحزن أن ترى امرأة ذات نسب عريق، وأصل أصيل، وقد توظفت"سكرتيرة"عند بعض المسئولين، تعرض مفاتنها أمامه، وتعطر المكتب قبل حضوره، وتنسق الزهور له، وتتفنن في أنواع اللباس حتى تكون غاية في الأناقة.

فيا لله العجب !!.. هل يتصور أن يحدث مثل هذا ؟!!، ولو رأيت والدها أو أخاها أو زوجها في المجالس لقلت ليثًا غضنفرًا، لا تقف في وجهه الرجال، ولكن -مع الأسف- مظهر فقط؛ولكنه خاوٍ من أدنى معاني الرجولة الحقيقية.

ومن الأمور المحزنة؛أن هذا الداء قد انتشر بين أهل الخير، فدَبّ فيهم التساهل والضعف؛فإنك إذا رأيت أحدهم حين يمسي عليه الليل رأيت شهمًا غيورًا ذا حمية وإباء، وما إن يصبح عليه الصباح حتى ترى ما يهولك، فقد تغير ذلك الشهم الغيور إلى إنسان منسلخ منحرف، حَلَّ في قلبه الوهن والخور، وتساوت عنده الأمور، فلم يعد يميّز بين الفضيلة والرذيلة و..

الملح يصلح ما يُخشى تغيره

فكيف بالملح إن حلت به الغِيَرُ

فتجد أن أحدهم تخرج معه زوجته وهي كاشفة لوجهها أو رأسها، أو لابسة النقاب الذي يظهر نصف الوجه، أو تظهر من خلاله العينان وقد وضعت عليها الكحل والزينة، فلا يتأثر.

وبعضهم تخرج ابنته أو زوجته أو أخته وقد لبست البنطلون أو"الجيبي كلوت"فلا يغار، بحجة أنها لبست فوقه العباءة.

وبعضهم تخرج نساءه إلى حفلات الأعراس، متجملة متبرجة، وحيدة مع السائق إلى ساعات الصباح الأولى، فلا يهتم لذلك.. بل قد لا يدري!!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت