بأبي وأمي رسول الله صلى الله عليه وسلم؛فوالله هذا هو الذي يحدث؛كيف لا وهو الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى .
فلو نظرتَ إلى بيوت أهل المعاصي وكبائر الذنوب لرأيت عجبًا ، ولوجدت أن أحدهم قد جاء بأنواع المنكرات التي يمارسها في الخارج فأدخلها جميعًا على أهله ؛ لأنه قد اختلطت عليه الأمور، وفقد التمييز، وصارت هذه المنكرات روحًا لا تفارق جسده، ورآها من أعرف المعروف فَلٍمَ لا يمارسها في بيته ؟!! .
فلم يكفه أنه انحرف، بل قاد أهله معه إلى الانحراف ..
فيا حسرتاه على النساء اللاتي لا غيور لهن ..
وإنني لأرى من لا حياء له
ولا أمانة وسط القوم عريانًا
ومما جعل بعض الرجال تسقط غيرته، وتُدَ هْدَه إلى الحضيض: ظنه بأن الحشمة والستر مضى زمانها وانقضى، وأنه لا يريد أن يُنَغّص على زوجته؛ حتى يدلل لها على أنه رجل مُتَفهّم ، وأنه ضد الاحتكار ، ولا يدري المسكين أنه بفعله هذا قد سقط ، وأول ما سقط من عينها هي إلى الأبد، لأن المرأة تريد أن تعيش مع رجل تأوي إليه وقت الشدة ، وتحس بخوفه عليها ويحوطها برعايته ؛ ومن أجل ذلك جعل الحكيم الخبير - سبحانه - القوامة بيد الرجل ، قال تعالى:"الرَّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فضَّل اللهُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ" (1) .
وحتى أبرهن على ما ذكرته آنفًا؛فهذه الكلمات من زوجات نطقن بالحقيقة التي قد تخفى على كثير من الناس.
قالت"ن.د": وهي امرأة متزوجة منذ خمس سنوات:
"لم يكن زوجي يمنعني من أي شيء عندما خطبني، فكنت أرتدي ما يحلو لي، وكنت أرتاد الكثير من الأماكن المختلطة، وقد كان يلاحظ نظرات الرجال ولا يقول شيئًا !!."
(1) سورة النساء 34 .