أوَّلُ من غدر من يهودا ... وابنُ أبيٍّ سألَ القُرُودَا
نَبِيَّنَا وَهُمْ أُسارى سطْوَتِهْ ... فأُطْلِقُوا وطُردُوا مِنْ طَيْبتهْ
ومنهم الشاهدُ عبداللهِ ... نجلُ سلامٍ العظيمُ الجاهِ
فغزْوةُ السويقِ في إثرِ أبي ... سفيانَ أن حَرَّقَ نخلَ يثربِ
وَغَالَ نَفْسَيْنِ وكَانَ آلَى ... لا يَقْرَبُ النِّساءَ أوْ يَنالا
وكانَ يُلْقِي جُرْبَ السَّوِيقِ ... مَخَافَةَ اللُّحُوقِ فِي الطَّرِيقِ
فسُمِّيت بذاكَ ثم بعدها ... قرقرةُ الكُدر لقومٍ عندنا
وبعدها ذو أمر وغَطَفانْ ... كلاهما تُدعى به وتُستبَانْ
لغَطَفَانَ وجُمُوعِ ثعلبَهْ ... جَمَعَهَا دُعْثُورُ صاحبُ الظُّبَهْ
وَهْوَ الَّذي وجَدَ خَيْرَ مُرسَلِ ... يُجِفُّ ثَوْبَيْنِ لَهُ بِمَعْزِلِ
فَسَلَّهَا وَقَالَ مَنْ يَمْنَعُكَا ... فصَدَّهُ جبريلُ عَمَّا انتُهَكَا
وفيهِ أو في غَوْرَثٍ أَوِ النَّضيرْ ... { إذْ همَّ قَوْمٌ } أُنزلتْ على البَشِيرْ
وبَعْدَها غزوةُ بُحرانٍ إلى ... أُمِّ القُرى أَو لسُلَيْمَ الجُهَلاَ
فَأُحُدٌ بِرِبْحِ عِيرِ صَخْرِ ... تَأَهَّبُوا لِيرُوا مِنْ بَدْرِ
وخَرَجُوا بِـ (يَهِ) ظُعْنٍ وَهُمُ ... جِيمُ أُلُوفٍ والخيُولُ لَهُمُ
راءٌ وَمَا لِلْمُسْلِمِينَ فَرَسُ ... وَفِي زُرُوعِ قَيْلَةٍ إحتَبَسُوا
وَقِيلَ: فيهمْ فرَسٌ تحْتَ أَبِي ... بُرْدَةٍ النَّدْبِ وأُخرى للنبي
وقدْ رَأى في نومه خيرُ الأُمَمْ ... أنْ كانَ في ذُبابِ سَيْفِهِ ثَلَمْ
وأَنَّهُ أَدْخَلَ فِي دِرْعٍ يَدَهْ ... وبقرًا يُذْبَحُ أيضًا وَجَدَهْ
فالثَّلَمُ العَمُّ وَأمَّا البقَرُ ... يُذبحُ فهوَ النَّفَرُ المُعَفَّرُ
مِنْ صحْبِهِ ودِرْعُهُ الحَصِينَهْ ... أَدْخَلَ فيها يَدَهُ المَدِينَهْ
واستكرَهُوا خَيرَ الوَرَى فَأَخْرَجُوهْ ... وبعْدَ ما استلأَمَ فيها استَثْبَطُوهْ
فرَاحَ نَحْوَ أُحُدٍ وابتكَرَا ... وخَامَ عنهُ ابنُ أُبَيٍّ وامتَرَا