فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 1145

أصْحابُهُ إذْ يَتَناشَدُونا * بينَهُمُ الأشْعارَ يَضْحَكونَا

ويَذْكرونَ جَاهِليَّةً فمَا * يَزيدُ أنْ يَشْرَكَهُمْ تَبَسُّمَا

قَدْ وُسِعَ النَّاسَ بَبَسْطِ الخُلْقِ * فَهُمْ سَواءٌ عندَهُ في الحَقّ

ما انْتهَرَ الخَادِمَ قطُّ فيمَا * يأتِيْهِ أو يتْرُكُهُ مَلُومَا

في صُنعِهِ للشَّىءِ لِمْ صَنَعْتَهُ * وتَرْكِهِ للشَّىءِ لِمْ تَرَكْتَهُ

يقولُ لوْ قُدِّرَ شىءٌ كانَا * سُبْحانَ مَنْ كَمَّلَهُ سُبْحانَا

وفي الجُلوسِ يَحْتَبي تَواضُعَا * ومَرةً كالقُرْفُصاءِ خَاضِعَا

مَجلِسُهُ حِلْمٌ وصَبْرٌ وَحَيَا * يَبْدأُ بالسَّلامِ مَنْ قَدْ لَقِيَا

ويُؤْثِرُ الداخلَ بالوسَادَهْ * أو يَبْسُطُ الثوبَ لهُ زِيادَهْ

ليسَ يقولُ في الرّضَا والغَضَبِ * قَطعًا سِوى الحَقّ فخُذْهُ واكْتُبِ

يَعِظُ بالجِدِّ إذ ما ذَكَّرا * كأنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ حَذَّرا

ويَسْتَنِيرُ وَجهُهُ إنْ سُرّا * تَخَالُهُ مِنَ السُّرُورِ بَدْرا

يَمنَعُ أن يَمشيَ خَلفَهُ أَحَدْ * بَل خَلفَهُ مَلائِكُ الله الأَحَدْ

وليسَ يَجْزي سيِّئًا بمِثْلِهِ * لكنْ بِعَفْو وبصَفْحٍ فَضْلِهِ

كان يُحِبُّ الفَأَلَ مِمَّنْ ذَكَرَهْ * وكانَ يَكرَهُ اتَّباعَ الطِّيَرَهْ

باب ذكر خُلُقه بضمتين في الطعام والشراب ومتعلقاتهما

ولمْ يَعِبْ قَطُّ طَعَامًا يَحضُرُهْ * يأكلُهُ إن يَشْتَهي أَوْ يَذَرُهْ

ولمْ يكُنْ جُلُوسُهُ مُتَّكِيَا * في حَالَةِ الأكْلِ ولكِنْ مُقْعِيَا

يُعجِبُهُ الذّرَاعُ والدُّبَّاءُ * والعَسلُ المَحبوبُ والحَلوَاءُ

ويأكُلُ البّطيخَ والقِثَّاءَ * بِرُطَبٍ يَبْغي بهِ الدَّواءَ

يقولُ يُطْفي بردُ ذَيْنِ حَرَّ ذا * وكلُّ إرْشادٍ فعَنْهُ أُخِذا

يَأْكُلُ بالأصَابِعِ الثَّلاثَةِ * يَلعَقُها لِقَصْدِ ذي البَرَكَةِ

يبدأُ باسمِ الله ثمَّ يَختِمُ * بالحَمْدِ في شُرْبٍ وأَكْلٍ يَطْعَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت