تُدَنِّسُ (1) مَا تَطَهَّرَ مِنْكَ حَتَّى ... كَأَنَّكَ قَبْلَ ذَلِكَ مَا طَهُرْتَا
وَصِرْتَ أَسِيرَ ذَنْبِكَ فِي وَثَاقٍ ... وَكَيْفَ لَكَ الْفِكَاكُ وَقَدْ أُسِرْتَا
فَخِفْ أَبْنَاءَ جِنْسِكَ وَاخْشَ مِنْهُم ... كَمَا تَخْشَى الضَّرَاغِمَ وَالسَّبَنْتَى (2)
وَخَالِطْهُمْ وَزاَيِلْهُم (3) حِذَارًا ... وَكُنْ كَـ"السَّامِرِيِّ"إِذَا لُمِسْتَا (4)
وَإِنْ جَهِلُوا عَلَيْكَ فَقُلْ: سَلاَمٌ (5) ... لَعَلَّكَ سَوْفَ تَسْلَمُ إِنْ فَعَلْتَا
(1) في الأصل (ودَنّّسَ) و الُمثبت من طبعة الشمراني.
(2) في هامش الأصل المخطوط: الضراغم: الأسود . السبتى: النّمر.
(3) زايلهم: فارقهم .
(4) كان السامري عظيمًا في بني إسرائيل , قيل: هو منهم , وقيل: دخل فيهم , دعاهم إلى الضلالة وعبادة العجل . قال الحسن: جعل الله عقوبة السامري ألا يماس الناس ولا يماسّوه ؛ عقوبة له ولمن كان منه إلى يوم القيامة . وكأن الله عز وجل شدد عليه المحنة بأنْ جعله لا يماس أحدًا , ولا يمكن من أن يمسه أحد .
ـ راجع تفسير القرطبي لخبر السامري: 11/232 , وما بعدها وفي التنزيل الحكيم في سورة طه: ? قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا? [ طه: 97] .
(5) في التنزيل الحكيم: ? وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ? [ الفرقان: 63] .