فَقُلْ مَا شِئْتَ فِيَّ مِنَ الْمَخَازِي ... وَضَاعِفْهَا فَإِنَّكَ قَدْ صَدَقْتَا
وَمَهْمَا عِبْتَنِي فَلِفَرْطِ عِلْمِي ... بِبَاطِنِهِ (1) كَأَنَّكَ قَدْ مَدَحْتَا
فَلاَ تَرْضَ الْمَعَايِبَ فَهُو (2) َ عَارٌ ... عَظِيمٌ يُورِثُ الْمَحْبُوبَ (3) مَقْتَا (4)
وَيَهْوِي بِالْوَجِيهِ (5) مِنَ الثُّرَيَّا ... وَيُبْدِلُهُ مَكَانَ الْفَوْقِ تَحْتَا
كَمَا الطَّاعَاتُ تُبْدِلُكَ الدَّرَارِي (6) ... وَتَجْعَلُكَ الْقَرِيبَ وَإِنْ بَعُدْتَا
وَتَنْشُرُ عَنْكَ فِي الدُّنْيَا جَمِيلًا ... وَتَلْقَى البِرَّ فِيهَا حَيْثُ شِئْتَا
وَتَمْشِي فِي مَنَاكِبِهَا عَزِيزًا (7) ... وَتَجْنِي الْحَمْدَ فِيمَا قَدْ غَرَسْتَا
وَأَنْتَ الآنَ لَمْ تُعْرَفْ بِعَيْبٍ (8) ... وَلاَ دَنَّسْتَ ثَوْبَكَ مُذْ نَشَأْتَا
وَلاَ سَابَقْتَ فِي مَيْدَانِ زُورٍ ... وَلاَ أَوْضَعْتَ فِيهِ وَلاَ خَبَبْتَا (9)
فَإِنْ لَمْ تَنْأَ عَنْهُ نَشِبْتَ فِيهِ ... وَمَنْ لَكَ بِالْخَلاَصِ إِذَا نَشِبْتَا (10)
(1) في الأصل (بباطنتي) و الُمثبت من طبعة الشمراني وعلّق في الهامش بقوله: الباطنة من الرجل: سريرته.
(2) في الأصل (فهي) و الُمثبت من طبعة الشمراني.
(3) في الأصل (الإنسان) و الُمثبت من طبعة الشمراني.
(4) يقال: مقته مقتًا أي: أبغضه أشد البغض , وكرهه لقبيح ركبه , وقد وردت الكلمة في أكثر من موضع في القرآن الكريم .
(5) الوجيه: ذو الجاه والقدر .
(6) أي تجعل الدراري (النجوم) كالنعل لك (على سبيل المبالغة وضرب المثل) .
(7) في الأصل (كريمًا) و الُمثبت من طبعة الشمراني.
(8) في الأصل (بعابٍ) و الُمثبت من طبعة الشمراني وعلّق في الهمش بقوله: العاب: الوصمة.
(9) الخَبب: ضرب من العدو , وأوضعت الناقة في سيرها: أشرعت .
(10) نشب في الأمر: وقع فيما لا مَخلص له منه.