الصفحة 343 من 373

اللعنةُ على الكنْزِ الأصغرِ أيضًا، وعلى كلِّ الكنوز. ملعونةٌ هذه الليلة.

الأب…:

(لحسّان) أحضِرْ قَهْرَمان في الحال.

حسّان…:

(لأخته) هاتي الخاتم، (تعطيه إيّاه فيفركه) .

(إظلام مفاجئ وبرق ورعد ثم إضاءة، ويظهر قَهْرَمان مقهقهًا)

قَهْرَمان…:

ها، ها، ها، ها.. الآنَ تريدونَ الكلمةَ اليتيمة.

الأم…:

الكنوزُ لم تنفعْ، فما نَفْعُ الكلام؟

قَهْرَمان…:

الكلمةُ اليتيمةُ ليست أيَّ كلام.

حسّان…:

طيّب، ما هذه الكلمةُ اليتيمة؟

قَهْرَمان…:

كلمةٌ سحريّة، إذا امتلكَها جميعُ الناسِ يصبحونَ كلّهم سعداءَ وأغنياء.

الأم…:

ربّما تكونُ ألعنَ من الكَنْزِ الأصغر.

الأب…:

(لقَهْرَمان) يا أخي لا نجرؤُ على طلبِها.

قَهْرَمان…:

فماذا تريدون؟

الأب…:

لا نعرفُ، لا نعرف.

قَهْرَمان…:

إذًا، أسحبُ الكنْزَ الأصغر، وأُرجِعُ الأحوالَ كما كانت منذ البداية، كأنكم لم تجدوا الخاتمَ ولم تطلبوا أيَّ شيء، فهل توافقون؟

الأسرة…:

(باختلاط وحيرة) لا نعرف.. لا نعرف.

قَهْرَمان…:

فكّروا فورًا وقرّروا، لن أنتظرَ أكثر.

الأب…:

كما تريد. اسحبْ الكنزَ الأصغر.

قَهْرَمان…:

موافقون؟

الأسرة…:

(بصوت واحد حزين) موافقون.

قَهْرَمان…:

ومصمّمون؟

الأسرة…:

(بصوت واحد وفقدان صبر) نعم، خلّصْنا.

قَهْرَمان…:

هولا..

(إظلام مفاجئ وبرق ورعد ثم إضاءة، ويختفي كيس القروش ويختفي القرش المصمود)

الأب…:

اختفى كيسُ القروش.

الأم…:

واختفى القرشُ المصمودُ أيضًا.

الأب…:

(يبحث في جيبه ويخرج ورقة الألف ليرة) ونقودُنا عادت إلينا.

قَهْرَمان…:

(يتثاءب) وأنا عائدٌ إلى النوم.

حسّان…:

كلاّ، كلاّ، نريدُ الكلمةَ اليتيمة.

ليلى…:

نريدُ الكلمةَ اليتيمة.

الأبوان…:

(معًا باختلاط) لا نريدُها، لا نريدُها.

قَهْرَمان…:

أنتم مختلفونَ وأنا لا أحبُّ المختلفين. وأنا نعسانُ جدًّا وأريدُ بعضَ النوم. وبينما أنامُ وأستريحُ فكّروا وتناقشوا، وعندما تتفقونَ أيقظوني.

(يبتعد جانبًا ويستلقي وينام)

ليلى…:

بابا لماذا لا تريدُ الكلمةَ اليتيمة؟

حسّان…:

ماما، لماذا؟ لماذا؟

الأب…:

أنا خائفٌ من النهاية.

الأم…:

هذا الجنّيُّ يتلاعبُ بنا منذُ البداية، وأخشى أن يؤذَينا في النهاية.

حسّان…:

إنه صديقُنا ويحبُّنا.

ليلى…:

(مكملة) ويريدُ الخيرَ لكلِّ الفقراء.

الأب…:

(للأم) أظنُّهُ صادقًا منذُ البداية، فقد أكّدَ أنَّ كنوزَهُ لن تنفعَ ونصحَنا بالكلمةِ اليتيمة...

الأم…:

(تريد أن تقتنع) أهذا رأيُك؟

ليلى…:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت