الحديقة الأجمل
الحقوق كافة
محفوظة
لاتحاد الكتّاب العرب
البريد الالكتروني:[email protected]:
موقع اتحاد الكتّاب العرب على شبكة الإنترنت
تصميم الغلاف للفنانة: سمر رمضان
زهير إبراهيم رسّام
الحديقة الأجمل
* قصص للأطفال *
من منشورات اتحاد الكتّاب العرب
دمشق - 2001
كتابة فوق الرمال
فوق رمال ساحل البحر، سجّل الطفل هشام اسمه بعصا صغيرة،
ثم أطلق ضحكة وأخذ يركض فرحًا..
وحينما عاد إلى الساحل في اليوم الثاني وجد اسمه وآثار أقدامه قد امّحت وزالت..
حزن هشام بادئ الأمر، وجلس يتطلّع إلى البحر الواسع أمامه.. ولكن موجة اقتربت منه.. لامست قدميه.. ضحكت وقالت:
لا تحزن، هكذا نحن..، نمحو ما يسطره الأطفال على الرمل، لكن اذهبْ واكتبْ اسمكَ في مكان لن تقدر الأمواج ولا الأيام أن تمحوه..
بقيت هذه الكلمات ترنُّ في ذاكرته، وتساءل:
أين أكتب اسمي فلا تقدر الأمواج ولا الأيام أن تمحوه؟!
في يوم ما زار مكتبة.. وراح يتصفّح عناوين الكتب وأسماء الأدباء والعلماء على غلافها.. ولمعتْ كلماتُ تلك الموجة في رأسه.. ابتسم وهمس:
(( هنا فوق الكتب تبقى الأسماء خالدةً لم يستطع أحدٌ أن يمحوها.. ) )..
الاوزات اللطيفات
كانت النجوم تغفو على سطح بحيرةٍ هادئةٍ في ليلةٍ صافية.
قالت أوزة لصديقاتها:
لا تتحركن رجاءً، لنخرج بهدوءٍ ونجلس على رمل الشاطئ كي لا تفِزَّ النجوم من نومها..، اتركنها غافيةً حالمةً فوق مياه البحيرة.
ابتسم القمر وقال:
ما ألطفهُنَّ من أوزاتٍ!!
النخلة والعاصفة
في يوم ولادة ابنتي ياسمين، زرعتُ في حديقتي نخلةً سميتها باسمها.
نمتِ النخلة ياسمين مع الأيام، طالتْ.. ارتفعت.. وأصبحتْ تتباهى بجذعها الشامخ وتمرها اللذيذ، تتمايل بدلال وسط الحديقة زاهية بعذوقها السبعة وفسائلها الفتية، تغرد فوقها البلابل، وينام بين سعفاتها الحمام. في يومٍ ما رأتها عاصفة من بعيد، فغلى الحسد والغيرة في نفسها، وصرخت: سأقتلعها من الجذور، وأبعثر عذوقها وفسائلها، هذه النخلة الفخور بنفسها.
اقتربت العاصفة.. زمجرت.. فو.. فو.. فو..
هزّتِ العاصفة النخلة هزّاتٍ قويّةً، أمالت سعفاتها، وجعلت بعضها يرتطم ببعض، لكن النخلة الشابة ياسمين بقيت في مكانها راسخة، جذعها ثابت، وجذورها غائرة في الأرض.
نفضت النخلة ياسمين عنها غبار العاصفة بعد مرورها ثم ابتسمت ترمق بحنان عذوقها السبعة وهي تقول بلهجةٍ هادئة: