تأليف: عارف الخطيب
الأميرة والمرآة
قصص للأطفال
الحقوق كافة
محفوظة
لاتحاد الكتّاب العرب
البريد الالكتروني: …Email:[email protected]
الانترنيت…:Enternet:[email protected]
تأليف: عارف الخطيب
الأميرة والمرآة
-قصص للأطفال -
من منشورات اتحاد الكتاب العرب
النقطة الصغيرة
سامرٌ تلميذ صغير، في الصفِّ الأوَّل..
يقرأ جيِّدًا، ويكتبُ جيّدًا.. لولا النقطة!
يراها صغيرة، ليس لها فائدة.
فلا يهتمُّ بها، عندما يكتب
وينساها كثيرًا، فتنقص درجته في الإملاء
يعجبُ سامر، ولا يعرف السبب!
يأخذ دفتره، ويسأل المعلِّمة:
أين أخطأت؟!
فتبتسم المعلِّمةُ، وتمدُّ إصبعها، وتقول:
-هذه الغين.. لم تضع لها نقطة
وهذه الخاء.. لم تضع لها نقطة
وهذه، وهذه..
يزعل سامر، ويقول:
-من أجل نقطة صغيرة، تنقصين الدرجة؟!
-النقطة الصغيرة، لها فائدة كبيرة
-كيف؟!
-هل تعرف الحروف؟
-أعرفها جيدًا
قالت المعلِّمة:
-اكتب لنا: حاءً وخاء
كتب سامر على السبّورة: ح خ
قالت المعلِّمة:
ما الفرق بين الحاء والخاء؟
تأمّل سامرٌ الحرفين، ثم قال:
-الخاء لها نقطة، والحاء ليس لها نقطة
قالت المعلّمة:
-اكتبْ حرفَ العين، وحرف الغين
كتب سامر على السبورة: ع غ
-ما الفرق بينهما؟
-الغين لها نقطة، والعين بلا نقطة
قالت المعلّمة:
-هل فهمْتَ الآن قيمَةَ النقطة؟
ظلَّ سامر صامتًا، فقالت له المعلّمة:
-اقرأ ما كتبْتُ لكم على السبورة
أخذ سامر يقرأ:
ماما تغسل
ركض الخروف أمام خالي
وضعَتْ رباب الخبزَ في الصحن
قالت المعلِّمة:
اخرجي يا ندى، واقرئي ما كتب سامر
أمسكَتْ ندى، دفترَ سامر، وبدأَتْ تقرأ، بصوت مرتفع:
ماما تعسل
ركض الحروفُ أمام حالي
وضعَتْ ربابُ الحبرَ في الصحن
ضحك التلاميذ، وضحك سامر
هدأ التلاميذ جميعًا، وظلّ سامر يضحك..
قالت المعلِّمة:
-هل تنسى النقطة بعد الآن؟
قال سامر:
-كيف أنساها، وقد جعلَتِ الخبزَ حبرًا،
والخروفَ حروفًا!
الذئب والكلاب
كانتِ الأغنامُ، تسومُ في المرعى، وادعة آمنة، لا تخاف من الذئاب، إذْ كان يحرسها، ثلاثةٌ من الكلاب..
وكان الراعي الطيِّب، يجلس في ظلّ ظليل، تحت شجرةٍ وارفة، يعزف ألحانًا شجيّةً، تهفو لها الأغصان، وتهيمُ بها الأنسام..
وفي هذه الأثناء، كان ذئبٌ مخاتل، يرصدُ الأغنامَ خلسة"، ويلتفت إلى الكلاب، فلا يجرؤ على الاقتراب.."
وفجأة..
أبصرَ الكلابَ تقتتل، وقد انشغل بعضها ببعض..
ضحك الذئبُ مسرورًا، وقال في نفسه: