الصفحة 19 من 373

الحلم والمستقبل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لينا كيلاني

الحلم والمستقبل

-قصص للأطفال -

منشورات اتحاد الكتاب العرب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كل الحقوق محفوظة

لاتحاد الكتاب العرب

الغلاف للفنان:

الحلم والمستقبل

عامر وماهر أخوان يحب أحدهما الآخر حبًا كبيرًا... وهما مثل صديقين متفاهمين منسجمين... لايتشاجران... ولايتخاصمان.

ماهر الأول في صفه دائمًا... وكذلك عامر. وهما لايفترقان إلا قليلًا عندما ينصرف أحدهما إلى هوايته الخاصة.

هواية عامر أن يتطلع إلى السماء ويتعرف إلى النجوم وأسمائها، ومواقعها، وأبراجها...

ويحلم أن يكون في المستقبل رائد فضاء.. بينما يبحث ماهر في الأرض وينقب عن حجر فضي مشع سمع عنه، وقالوا إن فيه معدنا نادرًا، وهو يأمل في المستقبل أن يصبح من العلماء.

وبما أن الطفلين يعيشان منذ ولادتهما في منطقة اكتشاف وتنقيب عن البترول، وضمن مدينة عملية صناعية حيث يتوفر لها المناخ الطبيعي والعلمي فقد تعلق كل منهما بهوايته بتشجيع من الأبوين، وأصدقاء الأسرة من العلماء والخبراء.

وفي ليلة ربيعية، والسماء مشحونة بغيوم سوداء، والعاصفة توشك أن تهب رجع الطفلان من المدرسة متعبين، قال ماهر لعامر:

ـ أنت لاتنظر نحو السماء ياعامر... طبعًا لن ترى نجومك وأبراجك من وراء الغيوم.

قال عامر:

ـ وأنت أيضًا تتعجل في مشيتك كأنك لاتهتم بما يصادفك من أحجار.

وضحك الاثنان معًا لأنهما يعرفان جيدًا أن هذا ليس وقت الهوايات فالامتحان قريب، وعليهما أن ينصرفا للدراسة، ثم إن جو اليوم لايساعدهما على ذلك.

وبعد أن انتهيا من دراستهما وذهبا إلى النوم كانت العاصفة قد انفجرت، فهطلت الأمطار بغزارة، وقصف الرعد، ولمع البرق، وحملت الريح الشديدة ذرات التراب الذي يهبط أحيانًا على مثل هذه المناطق في الصحراء فيغطيها بطبقة كثيفة كأنها رداء من (الطمي) الأحمر. قفز ماهر وهو الأصغر إلى فراش عامر الذي كان يتابع ظهور البرق واختفائه، فضحك منه قائلًا:

ـ هل تخاف ياعامر من العاصفة؟ .. أنا لاأعرفك جبانًا.

ارتبك عامر وأجاب:

ـ لا ... ولكنني أشعر بالبرد.

فقال ماهر:

ـ لماذا لانتحدث قليلًا قبل أن ننام؟

قال عامر:

ـ حسنًا... أحدثك عن نجمي الذي رأيته مرة واحدة في الصيف الماضي ثم اختفى عني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت