محمد بري عواني
التِّنِّين
مسرحية للأطفال
في عشرة مشاهد
من منشورات اتحاد الكتّاب العرب
الحقوق كافة
محفوظة
لاتحاد الكتّاب العرب
تصميم الغلاف للفنان: اسماعيل نصرة
الإهداء
إلى الأطفال المدافعين عن الحقيقة بصدقهم وبراءتهم.
كلمة للكبار
* هذا النص محاولة لكتابة مسرحية غنائية على شكل (أوبرا) ، تكون فيها جميع الحوارات مغنَّاةً، ولذلك فإن الموسيقا تلعب دورًا ممتازًا في صيّاغة المواقف المسرحية، ولحظات تأزم الصراع. كل هذا يمكن تحقيقه برغم طول النص.
* ولكن - وفي حال تعذر التلحين الشامل -يمكن تلحين بعض الحوارات التي يقترحها المخرج"ومساعدوه"إضافة إلى الأغنيات المعلنِ عنها مباشرة في الملاحظات الإرشادية مثل (يا ألله ارحمنا -راحوا- زعل الغول- دادي.. الخ) ... وذلك لتوفير أجواء غنائية موسيقية أكثر غنىً وشمولًا، وأشير هنا إلى ضرورة البدءِ بالغناء للمشاهد الأولى الافتتاحية في عرض المشكلة والأزمة، وهي مشاهد سريعة لأبي دعاس والطحان وجاسم.
* أُلِفتُ الانتباه إلى أن لغة المسرحية تشبه لغة الأطفال في كثير من ألفاظها وتراكيبها وأساليب أداء اللهجة الشعبية لتوفير أجواء حيوية، وتوفرُ في الوقت نفسه للأطفال محصولًا لغويًا طيبًا، وهي -بعدُ- مسرحية مكتوبة بأسلوب الشعر الحديث تراعي الوزن الشعري أحيانًا، وتهمله أحيانًا أخرى عن قصد، ومع ذلك فإن اللغة هنا تقوم على توفرِ إيقاعاتٍ موسيقية متنوعة ومختلفة؛ أي بحسب الحالات النفسية والتعبيرية والدرامية، سواء في الطول والقصر، أو القوة واللين، أو التوتر والاسترخاء..الخ..
* لقد علمتني تجربة العمل المسرحي مع الأطفال أن مَنْ يتكلم مثلهم يشبهُهم، حتى لو كان كبيرًا، لأن اللغة هي المعبِّر الممتاز عن شخصية وفكر وسلوك صاحبها. لكنّ هذه المشابهة لاتتحقق إلا إذا توّفر شرط آخرُ هو اللعب الحركي.
* إضافة إلى ماتقدم فإن توفيرَ أنماطٍ غنيةٍ بتفاصيل حياتية خاصة بها يجعل العرضَ المسرحيَ متألقًا ومؤثرًا بشكل فعّال في الأطفال، لأن الشخصية النمطية ستوفرُ أداءً صوتيًا وجسديًا وحركيًا طفليًا محببًا للأطفال جميعًا. وهكذا ستنبع الكوميديا -هنا- مِنْ ثالوث"اللغة- الحركة- الشخصية النمط".