* يهجس الفنان دائمًا إلى خلق عرض مسرحي أخّاذ، يسيطرُ فيه الجمال بهدف تطوير ذائقة الأطفال وتنميتها عبر اللغة، والحركةِ، والصورةِ، واللونِ، والنغمةِ، والإيقاعِ. وهذا كله يعني تضافر جميع الجهود الإبداعية، الأمر الذي يُقوّي العلاقة بين النص والعرض مِنْ جهةٍ، وبينَ هذين وجمهورِ الأطفال من جهة أخرى.
* أخيرًا:
…إن هذه المسرحية تصلح -بحسب رأينا- للأطفال الذين هم مابين العاشرة والخامسة عشرة من العمر، مع إفساح المجال الرحبِ لمن هم دون العاشرة من الأطفال، خاصة حين يقوم اللعب الحركي للشخصيات النمطية بتوفير أجواء حيوية، وحين يوفر المخرج -ومساعدوه- حلولًا بصرية جميلة، مثيرة للخيالِ، يتذوقها الأعم الأغلب من الأطفال، ويستطيع تحليلَ بعض -أو أغلب- علاماتها وإشاراتها.
المؤلف
حمص 1997.
الشخصيات:
1-أبو دعاس…: فلاح في الأربعين من عمره، طائش وجاهل.
2-الطحان…: صاحب طاحونة من جيل أبي دعاس، طائش وجاهل.
3-جاسم…: فلاح، من نفس الجيل، طائش وجاهل.
4-مرّوش…: فتاة في العشرين من عمرها، يحسبها الناس هبلة.
5-العجوز…: فلاح ذو تجربة وخبرة.
6-عرفان…: فلاح في الأربعين من العمر، صادق، شجاع، يعشق أرضه.
7-منصور…: ابن فلاح، في العشرين من العمر، متعلم صديق الأطفال.
8-ناهد…: بنت الطحان،
…… تلميذه. (12) سنة.
9-دعاس…: ابن أبي دعاس، …أصدقاء
…تلميذ، (12) سنة، …منصور
10-حسان…: ابن جاسم،
…تلميذ (12) سنة.
11-أبو منشار…: تابع أبي فلوس، (40) سنة، مكار خداع، واسمه يدل عليه.
12-أبو فلوس…: تاجر، جشع، (50 سنة) . صاحب أراض وبساتين، وكازينو.
13-أطفال…: من كل الأعمار.
14-فلاحون وفلاحات…: من كل الأعمار.
المشهد الأول
أبو دعاسْ
يستنجدُ بالناسْ
(ساحة كبيرة في قرية. نوافذ وأبواب تطل على الساحة- بعض الأشجار الذابلة، وبعض الأشجار المقطوعة أغصانها، أو جذوعها، تفاجئ عين الناظر فتصدمها. تؤدي إلى الساحة طرق تأتي من خارج القرية.
بعض أطفال الحي يلعبون بما ينسجم مع جنسهم، ذكورًا وإناثًا، وهذا يعطي -بطبيعة الحال- انطباعًا جميلًا لأجواء اجتماعية طيبة- ويوحي بحيوية جميلة قوامها الأطفال أنفسهم.
فجأة نسمع صراخًا لرجل مفجوع، يتنبه إليه الأطفال أولًا.. إنه صوت أبي دعّاس).
الصوت…: هِي ياهُو
…هِي ياناسْ
… (يدخل أبو دعاس ملهوفًا، مرعوبًا يحمل في يده فأسًا مكسورة- يظهر رجل عجوز وتدخل مرّوش، وفلاحون.. الخ...) .
أبو دعاس…: هِي ياهُو