لا، لا، في سوقِ التجّارِ طلبوا تسعةَ آلاف.
التاجر…:
لا يا حبيبي، أسعاري أرخصُ الأسعار. ولو أعطَوكَ الحذاءينِ بتسعةِ آلافِ ليرة، لما قطعْتَ المدينةَ وشرّفتَ دكّاني.
المشتري:
كما تريد. (يحمل الكيس إلى بسطة الدكان) هذا كيسُ الذهبِ وفيهِ عشرةُ آلاف. افتحْهُ وعُدَّهُ بنفسِك.
التاجر…:
(يفتح الكيس ويلقي نظرة) لا داعي لعدِّه.. المبلغُ واضح.
المشتري:
وأينَ أضعُه؟
التاجر…:
الدكانُ امتلأَ بالأكياس، فضعْهُ عندَكَ فوقَ أمثالِهِ.
(المشتري يحمل الكيس ويسير به منحني الظهر من ثقله ويلقيه فوق أمثاله، بينما التاجر يضع الحذاءين في علبتين أو كيسين، ويعود المشتري فيأخذهما) .
التاجر…:
(للمشتري) كلّ عامٍ وأنتم بخير.
أهلًا وسهلًا.
(المشتري يبتعد بما يحمله)
(التاجر ينظر إلى أسرة حسّان وينادي)
التاجر…:
قَرِّب، جَرِّبْ
ألعابْ.. أثوابْ.. لبسُ الأحبابْ
ألعابْ.. أثوابْ.. لبسُ الأحبابْ
(الأم تتقدّم نحو التاجر تتبعها بقية الأسرة)
الأم…:
مرحبًا يا أخي.
التاجر…:
أهلًا وسهلًا. عندي ألعاب. عندي أثواب. لُبسُ الأحباب.
ليلى…:
(مشيرة إلى ثوب معلّق) أريدُ الثوبَ الأحمر.
التاجر…:
على عيني (يسير ليأتي بالثوب وتعرقله أكياس الذهب) لا تؤاخذوني؛ أكياسُ الذهبِ تسدُّ الطريق (ثم يكلّم نفسه) الثوبُ الأحمر. الثوبُ الأحمر. الثوبُ الأحمر... (يحضر الثوب هاتفًا) لُبسُ الأحباب.
حسّان…:
والطقم الأخضر.
التاجر…:
على عيني. (ثم يكلّم نفسه) الطقمُ الأخضر. الطقمُ الأخضر (يحضره هاتفًا) لُبسُ الأحباب (ثم للأب) وحضرةُ الأخ، ماذا يأمُر؟
الأب…:
أريدُ أن أعرفَ الأسعارَ أوّل.
التاجر…:
على عيني. الثوب بخمسة، والطقمُ بخمسة، المجموعُ عشَرة.
الأم…:
عشرُ ليرات؟
التاجر…:
عشرةُ آلافِ ليرة. وأنتم عقلاءُ وتفهمون.
الأب…:
قبلَ ساعةٍ كان الثوبُ والطقمُ بألفِ ليرةِ ورق.
التاجر…:
لا تقلْ قبلَ ساعة، بل قبلَ الكنز.
الأب…:
قبلَ ساعةٍ أو قبلَ الكنزِ لا تفرِق.
التاجر…:
بل تفرِقُ الكثير؛ الفقراء نزلوا إلى الأسواقِ بأكياسِ الذهبِ فبُطلَت نقودُ الورق، والنقودُ تضاعفَت عشرَ مرّات فنقَصَت قيمتُها عشرَ مرّات؛ يعني: بقيَت الأسعارُ ثابتة.
الأب…:
كلُّ هذا الغلاءِ وتقولُ ثابتة؟!
الأم…:
أنتم التجّارُ هوايتُكم رفعَ الأسعار.
التاجر…: