الصفحة 337 من 373

لا، لا، في سوقِ التجّارِ طلبوا تسعةَ آلاف.

التاجر…:

لا يا حبيبي، أسعاري أرخصُ الأسعار. ولو أعطَوكَ الحذاءينِ بتسعةِ آلافِ ليرة، لما قطعْتَ المدينةَ وشرّفتَ دكّاني.

المشتري:

كما تريد. (يحمل الكيس إلى بسطة الدكان) هذا كيسُ الذهبِ وفيهِ عشرةُ آلاف. افتحْهُ وعُدَّهُ بنفسِك.

التاجر…:

(يفتح الكيس ويلقي نظرة) لا داعي لعدِّه.. المبلغُ واضح.

المشتري:

وأينَ أضعُه؟

التاجر…:

الدكانُ امتلأَ بالأكياس، فضعْهُ عندَكَ فوقَ أمثالِهِ.

(المشتري يحمل الكيس ويسير به منحني الظهر من ثقله ويلقيه فوق أمثاله، بينما التاجر يضع الحذاءين في علبتين أو كيسين، ويعود المشتري فيأخذهما) .

التاجر…:

(للمشتري) كلّ عامٍ وأنتم بخير.

أهلًا وسهلًا.

(المشتري يبتعد بما يحمله)

(التاجر ينظر إلى أسرة حسّان وينادي)

التاجر…:

قَرِّب، جَرِّبْ

ألعابْ.. أثوابْ.. لبسُ الأحبابْ

ألعابْ.. أثوابْ.. لبسُ الأحبابْ

(الأم تتقدّم نحو التاجر تتبعها بقية الأسرة)

الأم…:

مرحبًا يا أخي.

التاجر…:

أهلًا وسهلًا. عندي ألعاب. عندي أثواب. لُبسُ الأحباب.

ليلى…:

(مشيرة إلى ثوب معلّق) أريدُ الثوبَ الأحمر.

التاجر…:

على عيني (يسير ليأتي بالثوب وتعرقله أكياس الذهب) لا تؤاخذوني؛ أكياسُ الذهبِ تسدُّ الطريق (ثم يكلّم نفسه) الثوبُ الأحمر. الثوبُ الأحمر. الثوبُ الأحمر... (يحضر الثوب هاتفًا) لُبسُ الأحباب.

حسّان…:

والطقم الأخضر.

التاجر…:

على عيني. (ثم يكلّم نفسه) الطقمُ الأخضر. الطقمُ الأخضر (يحضره هاتفًا) لُبسُ الأحباب (ثم للأب) وحضرةُ الأخ، ماذا يأمُر؟

الأب…:

أريدُ أن أعرفَ الأسعارَ أوّل.

التاجر…:

على عيني. الثوب بخمسة، والطقمُ بخمسة، المجموعُ عشَرة.

الأم…:

عشرُ ليرات؟

التاجر…:

عشرةُ آلافِ ليرة. وأنتم عقلاءُ وتفهمون.

الأب…:

قبلَ ساعةٍ كان الثوبُ والطقمُ بألفِ ليرةِ ورق.

التاجر…:

لا تقلْ قبلَ ساعة، بل قبلَ الكنز.

الأب…:

قبلَ ساعةٍ أو قبلَ الكنزِ لا تفرِق.

التاجر…:

بل تفرِقُ الكثير؛ الفقراء نزلوا إلى الأسواقِ بأكياسِ الذهبِ فبُطلَت نقودُ الورق، والنقودُ تضاعفَت عشرَ مرّات فنقَصَت قيمتُها عشرَ مرّات؛ يعني: بقيَت الأسعارُ ثابتة.

الأب…:

كلُّ هذا الغلاءِ وتقولُ ثابتة؟!

الأم…:

أنتم التجّارُ هوايتُكم رفعَ الأسعار.

التاجر…:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت