الصفحة 336 من 373

(مشيرة إلى الكيس الكبير) وكنزُنا أين نضعُه؟

الأب…:

نضعُهُ في مخبأٍ أمين.

الأم…:

ما عندَنا أيُّ مخبأ.

حسّان…:

(بحماسة) أنا أعرفُ أحسنَ مخبأ.

الأبوان…:

(معًا) أين؟

حسّان…:

بيتُ الفئران.

الأبوان…:

(معًا) بيتُ الفئران؟!

ليلى…:

أنا وأخي نسمّيه بيتَ الفئران،

حسّان…:

وهو البيتُ الخربان.

الأم…:

واللهِ صحيح. لن يفطَنَ إليه أحد.

الأب…:

هيّا بنا.. ساعدوني..

(يساعدونه على حمل الكيس الكبير على ظهره ويدخلون إلى الداخل)

(موسيقا أغنية الذهب تأتي من الخارج وتقوى)

(الممثلون يدخلون جميعًا ينقرون الدفوف ويغنّون الأغنية التالية)

أغنية: فرحة لاذهب

ذهبٌ ذهبْ. ذهبٌ ذهبْ

عجبٌ عجب. عجبٌ عجبْ

ذهبٌ ذهبٌ في أكياسْ

يملأُ كلَّ بيوتِ الناسْ

ذهبٌ يَبرُقُ مثلَ النارْ

في حَوزتِنا ليلَ نهارْ

(يتغير الإيقاع)

نصرِفُ من غيرِ تعبْ

نسعَدُ من غيرِ تعبْ

وسنلبسُ أثوابَ الذهبِ

وسنأكلُ بأواني الذهبِ

ونقيمُ الحفَلاتْ

نتباهى بالسهَراتْ

وسنرقصُ نرقصُ حولَ الذهب

نشدو ونغنّي للذهبِ

ذهبٌ ذهبْ. ذهبٌ ذهبْ

عجبٌ عجب. عجبٌ عجبْ

(يخرجون ويدخل قهرمان) .

قَهْرَمان…:

الناسُ كلّهم خرجوا إلى الشوارع، يحملونَ أكياسَ الذهبِ ويرقصونَ ويغنّون.. وكانت الشوارعُ مضاءةً والمتاجرُ مفتوحة، والبائعونَ ينادونَ والمشترونَ يتزاحمون.. البائعونَ ينادونَ والمشترونَ يتزاحمون.. لكنّ حسّانًا وأهلَهُ لم يشتروا أيَّ شيء؛ طافوا على حوانيتِ التجّارِ كلِّها، وفي كلِّ مرَّةٍ كانوا ينصرفونَ خائبين. وأخيرًا قادتهمُ الأمُّ إلى آخِرِ دكّانٍ في آخِرِ المدينة.

المشهد الثالث

(دكان التاجر)

(التاجر داخل الدكان ولا نراه الآن. أكياس الذهب الكبيرة المتماثلة مصفوفة على باب الدكان كأنها أكياس إسمنت. المشتري ينتظر التاجر وعلى الأرض بجانب ساقه كيس نقود كبير) .

(تتسلّل الأسرة تتقدّمها الأم، ويقفون جانبًا بإشارة منها، ويتهامسون) .

الأم…:

سأسألُ هذا التاجر، فهو بعيدٌ عن زحمةِ السوقِ والناسُ لم تفطنْ إليه. وربّما كانت أسعارُهُ معقولة.

الأب…:

أنتِ شاطرةٌ ومدبّرة.

الأم…:

دعوني أساومُهُ ولا تتدخّلوا.

الأب…:

افعلي ما تشائين.

(حسّان وأهله يراقبون ما يجري في الدكان)

(يظهر التاجر قادمًا من داخل الدكان وهو يحمل حذاءين لطفل وطفلة)

التاجر…:

(للمشتري) تفضّلْ سيّدي. حذاءُ الولدِ من معاملِ حلب، وحذاءُ البنتِ من معملِ مصياف.

المشتري:

وكم تأمُر؟

التاجر…:

عشرةَ آلاف.

المشتري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت