الصفحة 335 من 373

وهل تُصنَعُ الليراتُ من الخشب؟! (يفتح الكيس الصغير ويخرج قبضة من ليرات الذهب ثم يسقطها في الكيس هاتفًا) من الذهب.

الولدان…:

(يتقافزان فرحًا ويهتفان باختلاط) صرنا أغنياء... صرنا أغنياء...

الأب…:

سأمزّقُ الألفَ ليرة. (يفتش في جيوبه فلا يجد شيئًا) .

(قهرمان يقهقه ويعيد الليرات إلى الكيس)

الأب…:

الألفُ ليرة... كانت معي.

قَهْرَمان…:

(يقهقه ثم يشير إلى الكيس الكبير) نقودُك صارت في هذا الكيس، وكانت ألفًا فصارَتْ عشرةَ آلاف.

حسّان…:

يعني: تضاعفَت عشرَ مرّة.

ليلى…:

وكانت من ورقٍ فصارت من ذهب.

ليلى…:

وماذا عن بقيَّةِ الناس؟

(قَهْرَمان يقهقه)

حسّان…:

ماذا عن بقية الفقراء؟

قَهْرَمان…:

كلّ نقودِ الفقراءِ تضاعفَت عشرَ مرّاتٍ وصارت من ليراتِ الذهب.

حسّان…:

والأغنياء؟

ليلى…:

ماذا حدثَ للأغنياء؟

قَهْرَمان…:

نقودُهم ظلّت على حالِها، لم أعطِهم أيِّ شيء.

حسّان…:

(شامتًا) أكلوها..

ليلى…:

(شامتة) صاروا فقراء.

قَهْرَمان…:

(يعيد الكيس الصغير إلى الكيس الكبير) والآن اسمحوا لي بالذَهاب.

ليلى…:

أعرفُ أين تذهب.

قَهْرَمان…:

(ممازحًا) أينَ يا آنسة؟

ليلى…:

توزّعُ الكنزَ على بقيَّةِ الفقراء.

قَهْرَمان…:

لقد وزّعتُهُ على فقراءِ الدنيا كلِّها، وحصّتُكم هذه هي الأخيرة (يسير نحو الخربة ويتوقف) أنا عائدٌ إلى النوم. هولا..

(إظلام مفاجئ وبرق ورعد ثم إضاءة، ويختفي قَهْرَمان)

حسّان…:

(لليلى متعجبًا) اختفى كأنه ما كان.

ليلى…:

(تخرج كيسًا صغيرًا من الكيس الكبير) انظروا ما أثقلَ الذهب!!

حسّان…:

سأرى، (يحاول حمل الكيس الكبير فيعجز) أفّ، أفّ. يحتاجُ إلى حمّال.

الأم…:

(للأب) شيءٌ يحيّرُ العقل.

الأب…:

لا تحتاروا وفكّروا معي؛ ماذا نفعلُ بالذهب؟

الأم…:

نبني قصرًا كبيرًا مثلَ قصورِ الأغنياء.

ليلى…:

ونشتري ألفَ ثوبٍ جديد.

حسّان…:

ودرّاجتين جميلتين.

ليلى…:

سنشتري أربعَ سيّارات، لكلِّ واحدٍ سيّارة.

الأب…:

وسنتركُ العملَ في المعامل، ونجلِسُ في حديقةِ قصرِنا هكذا.. ونزرعُ الزهور.

الأم…:

أنا سأتركُ الطبخَ والغسيل، وألبَسُ أثوابَ الحريرِ الناعم، وأتزيّنُ بالجواهر، ويأتينا الطعامُ من السوق في أطباق الذهب.

حسّان…:

وأنا سأتركُ المدرسة.

ليلى…:

وأنا أيضًا.

حسّان…:

وسوف نتسلّى ونلعبُ طولَ النهار.

الأب…:

والآن، (يأخذ الكيس الصغير من ليلى) نحملُ ألفَ ليرةٍ ذهبيّةٍ ونذهبُ إلى السوق.

الأم…:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت