وهل تُصنَعُ الليراتُ من الخشب؟! (يفتح الكيس الصغير ويخرج قبضة من ليرات الذهب ثم يسقطها في الكيس هاتفًا) من الذهب.
الولدان…:
(يتقافزان فرحًا ويهتفان باختلاط) صرنا أغنياء... صرنا أغنياء...
الأب…:
سأمزّقُ الألفَ ليرة. (يفتش في جيوبه فلا يجد شيئًا) .
(قهرمان يقهقه ويعيد الليرات إلى الكيس)
الأب…:
الألفُ ليرة... كانت معي.
قَهْرَمان…:
(يقهقه ثم يشير إلى الكيس الكبير) نقودُك صارت في هذا الكيس، وكانت ألفًا فصارَتْ عشرةَ آلاف.
حسّان…:
يعني: تضاعفَت عشرَ مرّة.
ليلى…:
وكانت من ورقٍ فصارت من ذهب.
ليلى…:
وماذا عن بقيَّةِ الناس؟
(قَهْرَمان يقهقه)
حسّان…:
ماذا عن بقية الفقراء؟
قَهْرَمان…:
كلّ نقودِ الفقراءِ تضاعفَت عشرَ مرّاتٍ وصارت من ليراتِ الذهب.
حسّان…:
والأغنياء؟
ليلى…:
ماذا حدثَ للأغنياء؟
قَهْرَمان…:
نقودُهم ظلّت على حالِها، لم أعطِهم أيِّ شيء.
حسّان…:
(شامتًا) أكلوها..
ليلى…:
(شامتة) صاروا فقراء.
قَهْرَمان…:
(يعيد الكيس الصغير إلى الكيس الكبير) والآن اسمحوا لي بالذَهاب.
ليلى…:
أعرفُ أين تذهب.
قَهْرَمان…:
(ممازحًا) أينَ يا آنسة؟
ليلى…:
توزّعُ الكنزَ على بقيَّةِ الفقراء.
قَهْرَمان…:
لقد وزّعتُهُ على فقراءِ الدنيا كلِّها، وحصّتُكم هذه هي الأخيرة (يسير نحو الخربة ويتوقف) أنا عائدٌ إلى النوم. هولا..
(إظلام مفاجئ وبرق ورعد ثم إضاءة، ويختفي قَهْرَمان)
حسّان…:
(لليلى متعجبًا) اختفى كأنه ما كان.
ليلى…:
(تخرج كيسًا صغيرًا من الكيس الكبير) انظروا ما أثقلَ الذهب!!
حسّان…:
سأرى، (يحاول حمل الكيس الكبير فيعجز) أفّ، أفّ. يحتاجُ إلى حمّال.
الأم…:
(للأب) شيءٌ يحيّرُ العقل.
الأب…:
لا تحتاروا وفكّروا معي؛ ماذا نفعلُ بالذهب؟
الأم…:
نبني قصرًا كبيرًا مثلَ قصورِ الأغنياء.
ليلى…:
ونشتري ألفَ ثوبٍ جديد.
حسّان…:
ودرّاجتين جميلتين.
ليلى…:
سنشتري أربعَ سيّارات، لكلِّ واحدٍ سيّارة.
الأب…:
وسنتركُ العملَ في المعامل، ونجلِسُ في حديقةِ قصرِنا هكذا.. ونزرعُ الزهور.
الأم…:
أنا سأتركُ الطبخَ والغسيل، وألبَسُ أثوابَ الحريرِ الناعم، وأتزيّنُ بالجواهر، ويأتينا الطعامُ من السوق في أطباق الذهب.
حسّان…:
وأنا سأتركُ المدرسة.
ليلى…:
وأنا أيضًا.
حسّان…:
وسوف نتسلّى ونلعبُ طولَ النهار.
الأب…:
والآن، (يأخذ الكيس الصغير من ليلى) نحملُ ألفَ ليرةٍ ذهبيّةٍ ونذهبُ إلى السوق.
الأم…: