الصفحة 325 من 373

اسكتي، اسكتي. أبو المذابحِ زوجٌ مناسبٌ ويحبُّ أن تَقبليه. هيّا قولي إنك موافقة.

الحطّابة…:

أنا... سيّدي.. أخجَل.

عبّاس…:

(فاقدًا صبره) أنتِ تخجلينَ وهو يخجلُ أمَّا أنا فلا أخجل. أنا لم أعُدْ أحتمِل.

الحطّابة…:

هناكَ مشكلةٌ ثانية؛ أبو المذابحِ شَهْمٌ وطيّبٌ ولكنَّهُ متهوِّرٌ، لا يفكّر.

عبّاس…:

تزوّجيهِ وعَقِّليهِ.

الحطّابة…:

لا أحدَ يَعقِّلُه.

عبّاس…:

لكنْ لأجلِ الخروف.

الحطّابة…:

لأجلِ الخروف.. موافِقة.

عبّاس…:

الآنَ أعقُدُ زواجَكُما بالشرعِ والقانون. تعالَي معي. (يشدّها من يدها ويسرع نحو أبي المذابح الذي يهمّ بالانصراف فيدركه عبّاس ويمسكه باليد الثانية) تعالَ ياهرّاب. هيّا. (يوقفهما) قولي له: زوَّجتُكَ نفسي على سُنَّةِ الله.

الأرملة…:

أَخْجَلُ يا أخي، أخجل...

عبّاس…:

(لأبي المذابح) تعني أنَّها تقولُ إنها زوّجتكَ نفسَها على سنَّةِ الله.

أبو المذابح:

ونِعْمَ بالله.

عبّاس…:

(للحطّابة) يقولُ إنه قبلَ زواجَكِ إن شاءَ الله. الفاتحة. (ويتلو الفاتحة في سرِّه بسرعة) ... ولا الضالّين، آمين. (ويخرج من جيبه تمرة فيقدّمها لأبي المذابح) وهذا مَهرُ الزواج.

أبو المذابح:

(يأخذ التمرة لا يدري ما يفعل) . ماذا أفعلُ بها؟...

عبّاس…:

(وهو يأخذ التمرة ويعطيها للحطّابة) أعطِها إِيَّاها فهي مَهرُها... (ثمَّ للحطّابة) هيّا اقسمِيها بينَكِ وبينَهُ فهي حلاوةُ الزواج.

(الحطّابة تشقُّ التمرة نصفين فتعطي لأبي المذابح نصفًا وتضع الآخرَ في فمها فيفعلُ أبو المذابح مثلَها ويمضغان.) .

عبّاس…:

(وهو يشدّهما نحو باحة الحظيرة) ألفُ بركةٍ إن شاءَ الله.

(15) (في باحة الحظيرة)

(مرداس يرى القادمين فيتظاهر بالانصراف إلى داره) .

(عبّاس يدخل بهمّة ويتبعه أبو المذابح والحطّابة) .

عبّاس…:

تعالَ لا تذهبْ. تعالْ.

مِرداس…:

ما هذه الليلةُ المزعجة؟!...

عبّاس…:

اسمحْ لي بالكلام.

مِرداس…:

لكنْ باختصار.

عبّاس…:

القضيّةُ باختصارْ: أنَّ هذا الرجُلَ تزوّجَ هذه المرأة. والعرسُ غدًا إن شاءَ الله.

مِرداس…:

هذا يسرُّني.

عبّاس…:

وأنا -باختصار- جئتُ أدعوكَ لتحضُرَ غدًا حفلَ الزواج.

مِرداس…:

لقد كرّمَتني.

عبّاس…:

والخروفُ جائعٌ منذ ثلاثةِ أيّامٍ فهل سيرضع؟..

مِرداس…:

يرضعُ كما يريد.

عبّاس…:

والسعرُ كالسابق: الحطبُ مقابلَ الحليب، وكلَّ حزمةٍ برضعَتين.

مِرداس…:

كلاَّ، لقد ظلمتَني.

عبّاس…:

ماذا تعني؟...

مِرداس…:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت