الصفحة 298 من 373

…إي.. والغيماتْ

دعاس…: (يمازحه) ماذا تفعلْ؟!

أبو دعاس…: (يرتبك.. ثم) بصراحهْ

…لا أعرفْ..

(يتجرأ) ماذا تفعلْ؟!

دعاس…: تعشقُ كفَّ الأرضِ الحمرا

…ولكيّ تحتَضنَ صديقَتَها الحُلْوهْ

…-أرضَ الخَيرِ النَضِرَه-

…تبكي -مِنْ فَرحَتِها- مَطرا

…فتصيرُ الأرضُ ربيعًا

…والبريَّةُ تصبحُ خيرا،

…تلبسُ أزياءً صفراءْ

جاسم…: (بدهشة) ماذا؟!

دعاس…: بلْ حمراءْ

أبو دعاس…: رائعْ

دعاس…: بلْ خضراءْ

…تلبسُ أزياءً لا أحلى

…لا ألطفْ

(يقفز أبو دعاس من فرحه وهو يلوح بيديه هاتفًا..)

أبو دعاس…: يا ويلاه..

…ابني يتفَلْسَفْ

(يدور بين الناس غير مصدق، لكنه يضج بالفرح والحركة)

…ابني يَسْتَشْعِرْ

…ابني

(يرتبك، فيمسك بجاسم ويهزه..)

…جاسمْ..

…هل سَمِعَتْ أُذُناكْ

…ما سَمِعَتْ أُذُنايْ؟!!

(ويندفع نحو ابنه دعاس -يحضنه ويقبله بسعادة، ثم يهتف)

…ابني شاعِرْ

…ابني دعاسٌ شاعرْ

…أشطرُ مِنْ أشطرِ شاطرْ

(يتضايق جاسم من هذا الكلام، ويريد أن يتباهى بولده أيضًا)

جاسم…: وأنا أيضًا

أبو دعاس…: ماذا أنتْ؟!

جاسم…: ابني شاعرْ

…أفضلُ منْ أفضلِ شاعِرْ

أبو دعاس…: (ساخرًا) ابنُكْ؟!

جاسم…: ابنُكَ ما أَفضلُ مِنْ ابني

(يتقدم حسان سريعًا ليمنع الخصومة بين والده وأبي دعاس)

حسان…: بابا

جاسم…: ابني حسانٌ شاطِرْ

…فهمانٌ ماهِرْ

…ومغامِرْ

حسان…: بابا.. بابا

…نحنُ رفاقٌ في المدرسةِ

…وفي الصفِّ وفي المِقعَدْ

جاسم…: يعني؟‍‍!!

حسان…: يعني

…بالأشجار الدنيا أحلى في العينينِ وأجملْ

جاسم…: (يصرخ بفرح)

…شاعِرْ

حسان…: وتَنفُسُنَا بالأشجارْ

…يصبحُ أفضلْ

جاسم…: لمْ أفهمْ

الطحان…: هل هيَ حزّورةْ؟!

حسان…: الأشجارْ

…تَشْفُطُ مِنْ كلِّ الكونْ

…غازَ الكربونْ

…-يعني الفحمَ-

…وتعطي بدلًا منهُ الأوكسجينْ

جاسم…: تُعطي هواءً

…حزرتْ

…الأشجارْ

…تعطينا عبيرا

…يعني تُعطينا شهيقًا (يشهق)

…نحنُ نُعْطيها زفيرًا (يزفر)

(كأنه يطلب الإجابة)

…صحْ؟!!

حسان…: صحْ!!

…بالأشجارْ

…يا عمي الطحانْ

…نصنعُ سِحْرا

الطحان…: سحرا؟!

حسان…: طْبعًا..

…بالأشجارْ

…نسحَبُ غيمَ البحرِ إلينا

…حتى يهطلَ مطرا

…حتى يصبحَ نَبْعَا

…يجري ساقيةً في القريةِ

…نَشْربُ منها

…أو نهرًا يسقي الزرعا

…لكنْ..

(ويصمت متعمدًا. جاسم يدهش لسكوت ولده المفاجئ)

جاسم…: ماذا؟!

…أكملْ

…لا تتوقفْ

(للناس) ابني عالمْ

…ابني حسانٌ عالمْ

(لحسان) لكنْ ماذا؟!

…اكملْ!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت