الصفحة 287 من 373

(الطحان يلكز أبا دعاس سرًا؛ ويغمزهُ بعينه حتى لا ينفضح الأمر)

الطحان…: أسكتْ، لا تفْضَحْنا

أبو دعاس…: صَحْ، صَحْ

…الطحانْ

…يَشهْدَ..

…وأبو منشارٍ...

منصور…: (يقطع كلام أبي دعاس)

…وإذا قلتُ لكمْ لا يوجَدُ تنيّنْ

…إلا في قصصِ الفلاحينْ،

…ومايحكيهِ أبو دعاسْ

…خُرافَهْ

…أوقوْلُ مجانينْ

عرفان…: هذا حكْيُ الرجلِ العاقلْ

(ويشير نحو أبي دعاس ساخرًا)

…لا حكْيَ المجنونِ الجاهِلْ

أبو دعاس…: (وقد شعرَ بالإهانه) ..

…هلْ تَعنينا؟!!

…جاسمْ

…وأنا، والطحانْ؟!!

…هلْ تعني نحنُ مجانينْ؟!!

منصور…: (بتحدٍ) إنْ صدَّقتُمْ قولَ أبي منشارْ

جاسم…: التنينُ حَقيقهْ

منصور…: كِذبَهْ!!

ناهد…: (ومعها دعاس، وحسان، وبعض الأطفال، يهتفون بصوت واحد)

…كِذبَهْ ... كِذبَهْ

جاسم…: (بدهشة) كيفْ؟!!

(حائرًا) والنيرانْ،

…وسماءُ اللهِ المملوءَةُ دومًا

…بغيومٍ سودٍ

…ودخانْ؟!!

عرفان…: كِذبَهْ

أبو دعاس…: والأصواتُ الهدَّارهْ

(يقلد الأصواتَ باهتمام)

…بُمْ بُمْ بُمْ

…ليلَ نهارْ؟!!

(حائرًا) صرخاتٌ ورعودْ

…يَشيبُ لها المولودْ

…منصور (بهدوء) كِذبَهْ!!

أبو دعاس…: (يصرخ) يكفي... يكفي..

(لمنصور) إنكَ تكفُرْ

منصور …: (مرعوبًا) أكفُرْ؟!!

أبو دعاس…: (بلؤم) أنتَ

(وهو يشير ناحية عرفان)

…وهذا الحاقدْ

…أنتَ علينا تتفاصَحْ

…وهوَ علينا ينبُحْ

…بصراحَهْ

…لا ينقصُنا كلبٌ شاطِرْ

عرفان…: (يندفعُ عرفان ويهجمُ نحو أبي دعاس منفجرًا)

…أنا كلبٌ يافاجرْ؟!!

…ياخائنَ أهلكْ

…يابائِعَ أرْضِكْ

…ياسارقَ حقِّ عيالِكْ

…بفجورِكْ؟!!

جاسم…: (وهو يبعد عرفان عن أبي دعاس)

…لَهْ، لَهْ، ياعرفانْ

…اهدأْ، واخْزِ الشيطانْ

…هذا فِعلٌ أخرَقْ

أبو دعاس…: (صارخًا) لا ينقُصُنا إلا مجنونٌ أحمقْ

عرفان…: طيّبْ يا أبا دعاسْ

…طيّبْ

…سوفَ أكَسِّرُ هذا الراسْ

…وسيعرفُ أهلُ الضيعهْ

…ماذا يعني التنينْ،

…ماذا يعني الحقْ،

…والحقْ

…أنْ نجَهرَ دومًا بالصدقْ!!

(ويخرج عرفان سريعًا وسط ارتباك الناس)

الطحان…: (مرتبكًا) شيءٌ يخبلُ ويُجنّنْ

(للعجوز) قلْ شيئًا ياعمي

…يُرضي ويطمئنْ

…يُخرِجُنا مِنْ ورْطَتِنَا

العجوز…: (بهدوء يتحرك بين الناس الذين ينتبهون إليه جيدًا...)

…بصراحَهْ

…عمري الآنْ

…أكثرُ مِنْ تسعينْ

…وعيني لمْ تبصرْ مرّهْ

…شكلَ التنينْ،

…وأُذُني لمْ تسمَعْ مَرَّهْ

…صوتَ التنينْ

…لكني...

…أعرفُ عنْهُ حكايا

…وخرافاتْ

…كلُّ الفلاحينْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت