اتفق العلماء على إسناد الأمر إلى قائد الرحلة عبد الله.. فزود الكمبيوتر بتسجيل ودراسة الإشارات السابقة.
كان الصحن الطائر يقترب ولا تزال شاشة الاستقبال تتلقى الذبذبات الصوتية التي يرسلها.. وخلال زمن قصير جدًا جاء صوت عبد الله فرحا: وجدتها.. وجدتها.. بمقدرونا فهم أية إشارات نتلقاها. بل ويمكنني برمجة الكمبيوتر بحيث تحول هذه الإشارات إلى لغتنا المنطوقة.
فوجئ العلماء بهذا الإنجاز السريع.. تبادلوا نظرات الدهشة.. فقطع عبد الله دهشتهم.
وقال: تذكروا أن الحاجة هي أم الاختراع.. ليس هذا وقت الشرح والتفصيل ولكن دعونا نتلق الذبذبات الصوتية.. سأدخل نظام البرمجة الجديد إلى الكمبيوتر.. بدت السعادة على وجه عبد الله، وهو منهمك في إعداد برنامج جديد لتفسير الإشارات.. وبعد زمن قصير جدًا جاءهم إعلانه السعيد: بات الكمبيوتر جاهزًا لتفسير أية إشارات قادمة.. حولوا الذبذبات الصوتية.. ازدادت سعادة عبد الله ودهشة العلماء الأربعة الآخرين وهم ينصتون لصوت مصدره جهاز الكمبيوتر.. يقول:"حاولوا -تفسير- إشاراتنا- نحن- استطعنا- فهم- لغتكم- منذ- زمن- بعيد- أجيبوا- إن- كنتم- قادرين- على- استيعاب- ما- نقول"
أرسل عبد الله الرد فورًا:"أجل، يمكننا التخاطب. مرحبًا بكم". جاء الصوت من جديد"علمنا -بالمأساة- التي- يعاني- منها- سكان- الأرض -شح- المياه- وارتفاع- الحرارة- ارتفاعًا- كبيرًا- لدينا- أجهزة- رصد- لأية- تطورات -على- الكواكب- الحية".
قال عبد الله: وهل يوجد الكثير من الكواكب الحية؟
جاءه الرد:"اكتشفنا- حياة- على- ثلاثة- كواكب- حتى -الآن- المهم -سوف -نتخذ-مدارا- حول- مركبتكم- للتحاور-في- مشكلتكم"
بدا الصحن الطائر على شاشة استقبال مركبة العلماء. تحولت دهشة العلماء إلى أمل وترقب.. فحديث الكائن الفضائي يظهر حسن نية، ورغبة في المساعدة.
بعد انقطاع قصير، عادت الشاشة تستقبل الذبذبات الصوتية من جديد.. فتنتقل فورا إلى جهاز الكمبيوتر الذي يترجمها وفق البرمجة الجديدة إلى حديث منطوق واضح..(هل- جئتم- تبحثون- عن-حل- لمشكلة- الأرض؟""
رد أوليفر: أجل -فهل لديكم ما تساعدوننا به؟
قال الكائن الفضائي:"الكارثة -على -الأرض- وحلّها- لا- يكون- إلا- على -الأرض"
تحدث عبد الله: هذا ما فكرت به- ولكن الحياة ستصبح مستحيلة بعد فترة على الأرض.