الصفحة 267 من 373

أبدى كل عالم رأيه، ناقشوا بحثًا قدمه الخبير أوليفر.. تحدث عن إمكانية استمطار كميات كبيرة من الماء.. ومضاعفة البحث عن مصادر المياه الجوفية، ودراسة ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الأرض فضائيًا من خلال رحلة فلكية، يحاولون من خلالها الاقتراب من الشمس ما أمكن.. أما إيفانوف فقد اقترح البحث عن كوكب بديل لكوكب الأرض يمضي إليه من استطاع من سكان الأرض عبر رحلات فضائية منتظمة.. وعبد الله تحدث عن أسباب الكارثة، إنه الاستهتار بنعم الله.. فاعترض جان على هذا الحديث.. إلا أن عبد الله أكد أن دراسة الأسباب والسعي إلى إزالتها جوهر الحل.. بعد مضي ساعات على مناقشة طروحات العلماء، اتفق الخمسة على القيام برحلة استكشافية فضائية بغية تعميق الأفكار.. وزيادة فرص الحل. وبعد ذلك بأيام، كانت مركبة الانطلاق جاهزة.. تولى العالم عبد الله قيادة الرحلة، وانطلقت المركبة نحو الفضاء الكوني.. كانت حالة الناس على الأرض تزداد سوءًا.. فالموت بات في كل زاوية، وفرق المتطوعين تقوم -ما استطاعت- بدفن الجثث، والتخفيف من الآلام.. أما الحيوانات فقد انتشرت، هي الأخرى في الطرقات وراحت تصدر أصوات الاستغاثة.

مركبة العلماء اتخذت مسارًا لها بمحاذاة الغلاف الجوي للأرض.. وراح فريق العمل يراقب انتشار الحرائق في أمكنة كثيرة.. عندها اتفق العلماء الخمسة على ضرورة البحث عن كوكب بديل بسرعة قصوى لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من بني البشر..

انطلقت المركبة في مسار بحثها الجديد كالبرق.. متحررة من أغلفة الأرض..

الترقب والحزن والخوف.. عناوين كتبت بوضوح على وجوه العلماء.. وهم يناقشون أي طرح جديد.. ويتخذون مسارًا لهم كوكب الزهرة.

وبعدما اجتازوا مسافات طويلة تنبهوا لإشارات ترتسم على شاشة الاستقبال، كانت هذه الإشارات تزداد وضوحًا.. ثم بدا أن مصدرها صحن طائر أخذ يقترب رويدًا رويدًا من المركبة.. سارع العلماء للتحاور في أمر هذا الصحن الطائر..

قال جان: أرى أن الإشارات التي نتلقاها تشابه تلك التي سجلتها مراصدنا على الأرض ودرسنا دلالاتها كثيرًا..

قال إيفانوف: بكل الأحوال لدينا تسجيل لتلك الإشارات ودراستنا لها حينذاك.. والآن يمكننا تزويد الكمبيوتر بهذه المعلومات لنرى ما يمكن فعله..

تابع عبد الله: تعلمون أنني كنت الأكثر شغفًا بدراسة الإشارات القادمة من سكان الفضاء.. سأتابع الآن علني أستطيع محاورتهم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت