الصفحة 266 من 373

نظر إليهم نزار وكأنما يعتذر عما أقدم عليه، وقال: هل تقبلونني صديقًا؟ أجاب الثلاثة بصوت واحد: بل نحن ندعوك لصداقتنا ستكون صداقة نافعة بإذن الله. ابتسم الأربعة وساروا بضع خطوات، بينما كان حشد من الناس يجتمعون عند باب قسم الشرطة وينادون: البذور العجيبة.. نريد البذور العجيبة..

فخاطبهم نزار: أعدكم أن أعود إليكم بها.. ولكن بعد تعديلات لا بد منها.. وسيساعدني رفاقي بسام وسعيد وإياد في ذلك.

ردد الناس: إننا ننتظر.. إننا معجبون بكم.. حياكم الله أيها العلماء.. أنتم زينة هذه الأرض ونعمتها.. وبينما كان الناس يتابعون مدحهم وتشجيعهم .. كان العلماء الأربعة يسيرون مبتعدين.. متجهين إلى مختبر سيضمهم ويستقبل تجاربهم المشتركة منذ الآن.

"المنقذون"

قال جدي: آه يا زمن البساطة، زمن العيش الهانئ. أتدري يا حفيدي العزيز! كنا نسقي دابة من الماء أضعاف الكمية التي يحلم بها الواحد منا الآن.. آه.. الماء سر الحياة.. ها نحن على مشارف العام 2050 تجاوزنا مخاطر الأمراض والعلل، ويكاد العطش يفتك بنا.. آه لو تزول حضارة الأرض كلها، ونعود لنتناول أوراق الأشجار.. بل وحتى التراب، على أن نتجاوز أزمة المياه هذه.. قال جدي، وقال جد صديقي.. وقال والدي وكل الآباء.. وأمي وجميع الأمهات.. كل الناس أصبح حديثهم، بل وهم يومهم العطش الذي أخذ يفتك بأعداد كبيرة من البشر والحيوانات.. والحرارة التي تكاد تشوي أجساد الناس بلا رحمة.. وكاد الجفاف يقضي على النسبة العظمى من الغابات والأشجار.. وأكثر من ذلك فقد ردّد العلماء أن المخاطر والكوارث المقبلة أقسى بكثير.. فأي ذعر؟ وأي خوف؟ وأي دمار يكاد يفتك ببني البشر وبالحياة على سطح الأرض؟! مصادر المياه جفّت أو تكاد.. ودرجات الحرارة تصل في بعض الأماكن إلى سبعين درجة لم يبق من حل سوى جهود العلماء.. في مركز علمي عملاق، اجتمع خمسة من كبار علماء العالم وهم: عبد الله، راجيف، جان، إيفانوف، أوليفر.. حتى إن أنظار العالم توجهت إليهم بالأمل والترقب..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت