الصفحة 11 من 373

ورد الوقواق الصغير قائلًا:"أنت أمي، فقد حضنتني بيضة، ورعيتني صغيرًا حتى كبرت، هذه الزهرة هدية مني لك، بمناسبة عيد الأم، أرجوك.. خذيها".

ووسط تصفيق الجميع، أخذت العصفورة زهرة البابنج، وقالت بفرح:"أشكرك، أشكرك يا بني".

الوقواق…: من الطيور التي تضع بيوضها في أعشاش الطيور الأخرى، وتترك صغارها في رعاية الوالدين بالتربية.

زقزق يا عصفور

ولد عصفور وكبر في منطقة منعزلة من الغابة، يغلب فيها وجود البلابل. وحين زقزق أول مرة، صمتت البلابل، وقد تملكها الذهول والانفعال.

قال بلبل:"هذا صوت مغاير".

وأضافت بلبلة:"وقبيح".

وصاح بلبل فتي:"فليسكت".

والتمتّ البلابل حوله، وقال أحدهم:"أنت تعيش بيننا، وعليك أن تغرد مثلما نغرد".

فرد العصفور الصغير قائلًا:"لكنكم بلابل، وأنا عصفور".

واحتد البلبل الفتي، وقال:"اسكت وإلا..".

عندئذ تقدم بلبل عجوز، وقال:"دعه يا بني، لصوته جماله، ومن حقه أن يزقزق كما يشاء".

ولاذت البلابل بالصمت، ثم تفرقت مدمدمة. فابتسم البلبل العجوز، وقال:"صوتك جديد عليها، زقزق يا بني، زقزق حتى تعتار على صوتك".

حفنة بندق

عاد سنجوب عند المساء إلى البيت، وعلى غير عادته، لم يأتِ إلا بقليل من البندق. فتطلعت أمه إليه، وقالت:"يبدو أن البندق قد قلّ في الغابة".

فرد سنجوب قائلًا:"على العكس، يا ماما، إن الأشجار ما زالت مليئة بالبندق".

قالت أمه:"لكن ما أتيت به اليوم قليل جدًا".

وهرب سنجوب بعينيه من أمه، ثم قال:"أعطيت بعضه لسنجوبة".

تساءلت أمه:"أهي مريضة؟".

فرد سنجوب:"لا".

وابتسمت أمه قائلة:".. آه فهمت".

وقال سنجوب متأتئًا، وقد احمر وجهه:"إنها.. صغيرة".

فقالت أمه:"هناك مئات الصغيرات".

ووأوأ سنجوب قائلًا:"و.. و.. وضعيفة".

وقالت أمه:"وهناك من هي أضعف منها".

وتأتأ سنجوب:"إنها.. إنها..".

فقاطعته أمه قائلة:"إنها.. إنها ما يصعب التعبير عنه".

ونظر سنجوب إلى أمه مذهولًا، ولم ينبس بكلمة. فابتسمت أمه وقالت:"حينما كنت في عمر سنجوبة قدم لي أبوك حفنة من البندق، وكانت ألذ حفنة بندق تذوقتها في حياتي".

الجد الكبير أرنب

أقبلت العمة دبة من النهر متعبة، وتمددت في ظل شجرة الجوز، وأغمضت عينيها، علها تغفو قليلًا، وترتاح. سمعت أرنوب يتنطط نحوها، فأدركت أنه لن يدعها تغفو. وبالفعل، وقف أرنوب على مقربة منها، وصاح:"من الخطأ أن تصدقي كل ما يقال عن أن الأرانب شجعان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت