الصفحة 10 من 373

فقالت الأستاذة أرنبة للتلاميذ:"أيها الصغار، لقد ارتكب أرنوب الآن عدة أخطاء، فما هي؟"

قال أرينب:"جاء متأخرًا".

وقالت أرينبة:"ودخل بلا إذن".

وقالت أرينبة أخرى:"ولم يقل صباح الخير".

فصاح أرنوب لاهثًا:"ليس هذا وقته.. أصغوا.. جاء الثعلب..".

وفي الحال، لفته عاصفة من الغبار. وحين هدأت العاصفة، لم يجد أرنوب أحدًا حوله، فقال:"لم يدعوني أكمل كلامي، نعم، جاء الثعلب، لكن الكلب تصدى له، وأجبره على الفرار".

النملة الصغيرة والعصفور

توقفت النملة الصغيرة، ووضعت حبة الشعير على الأرض، وقالت:"آه تعبت، فلأرتح هنا قليلًا".

ورآها العصفور، فحط إلى جانبها، وقال:"ما أكبر حبة الشعير هذه".

فابتسمت النملة الصغيرة مزهوة، وقالت:"ستفرح ماما بها كثيرًا".

وعبس العصفور، متظاهرًا بالحزن، وقال:"ابني الصغير جائع، ولم أعثر على ما أسكت به جوعه".

لاذت النملة الصغيرة بالصمت لحظة، ثم دفعت حبة الشعير نحو العصفور، وقالت:"لا عليك، خذ هذه الحبة، لعلها تسد بعض جوعه".

ضحك العصفور، وقال:"أشكرك يا عزيزتي، إنني أمزح، هيا، أحملي الحبة، وسأرافقك حتى البيت".

شجيرة البلوط وندفة الثلج

تساقط الثلج في بداية الشتاء، فوق أشجار الغابة. وحطت ندفة صغيرة على غصن من أغصان شجيرة البلوط. وتأوهت شجيرة البلوط ساخرة، وقالت:"آ.. ه".

فردت الندفة الصغيرة قائلة:"لو عرفتِ ثقلي الحقيقي لما سخرت مني".

وضحكت شجيرة البلوط، وقالت:"ثقلك! إنني أكاد لا أشعر بهذا.. الثقل".

فقالت الندفة الصغيرة:"لا تتعجلي، ستشعرين به قريبًا".

وضحكت شجيرة البلوط ثانية، وقالت:"يبدو أنك لا تعرفينني جيدًا، أنا شجيرة البلوط".

وطوال ساعات، راحت ندف الثلج، تتراكم فوق شجيرة البلوط، حتى أثقلتها، وأحنت معظم أغصانها إلى الأرض، ولو لم تدفع الريح السحب، وتشرق الشمس، لانسحقت شجيرة البلوط، تحت ثقل ندفة الثلج ورفيقاتها.

زهرة بابنج للعصفورة

حلّ عيد الأم في الغابة، وانهالت الهدايا أزهارًا من كل نوع، على الأمهات.

أهدى الخشف أمه الغزالة زهرة نرجس. وأهدى الحمل أمه النعجة زهرة قرنفل. وأهدى الشبل أمه اللبوة شقيقة حمراء.

أما الوقواق الصغير، فقد قطف زهرة بابنج، وقدمها هدية للعصفورة. فقالت العصفورة:"أيها الوقواق، اهدِ هذه الزهرة لأمك، أنا عصفورة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت