المجموعة (بقوة) : لن تسرُقَ مني الصبرْ
مروان (بتحدٍّ) …: لن تأخذَ أحلامي
المجموعة (بقوة) : يا بحرْ
مروان…: وحلاوةَ أيامي
المجموعة (بقوة) : يا بحرْ
مروان…: (بإصرار، وهو يدرك الآن ما يقول، وقد هدَّهُ التعبُ فصار يلهث)
لنْ أشربَ كأسَ المرْ
ما دامت أنفاسي
تسري في إحساسي
إني أتحدَّى القهرْ
المجموعة…: ما دامتْ هذي الأوتارْ
تصفو بجمالِ الأشعارْ
ما دامتْ هذي الدنيا
تحلو بعبيرِ الأزهارْ
وأناشيدِ الطَّيرْ
مروان (برقة) …: يا بَحْر
المجموعة…: بحرَ الخير
مروان…: (يمد صوته واضحًا طليقًا فرحًا خاليًا من كل ألم برقة)
يا بَحرَ الخيرْ
المجموعة …: (كأنها تنادي البحر حقيقة، وبصوت قوي، تصدح فيه أصوات المغنيات)
يا بحرَ الخيرْ
… (تزداد سرعة الإيقاعات وحيوية ونشاط الموسيقا، ومروان يرقص وفرقة الرقص تشاركه- وفي لحظةٍ حاسمةٍ يفرد مروان ذراعيه على امتداد كتفيه كأنه عصفورٌ ويدور، يدور والابتسامة تعلو شفتيه، ويطفح وجهه بالفرح، ثم فجأةً يسقط على ركبتيه مجهدًا تعبًا- في اللحظة نفسها يندفع الطبيب ابن ناصح ويحضن مروان من خلف ظهره ويشده إليه بقوة) .
ابن ناصح…: أحسنتَ يا مروان.. كنتَ رائعًا… (صمت شبه طويل- لا يرد مروان- الجميع يراقب الموقف- يتابع ابن ناصح) مروانُ… كنتَ رائعًا.. أتسمَعُني؟!!
مروان…: (بحنان- وهدوء كأنه يحلم) ياه… واسمعُ صوتَ البحرِ الجميل..
ابن ناصح…: بلى.. إنّه جميلٌ!!
مروان…: أين أبي؟!
أبو العباس…: (يندفع سريعًا ويركع أمام مروان ويضمه إلى صدره فرحًا) أنا فداؤُكَ يا ولدي!!
مروان…: أنا كالفراشةِ، كالعصافيرِ، أحبُّ أَنْ أطيرَ… أطيرَ… أطير…
أبو العباس…: (يبكي من الفرح) وأنا سأطيرُ معكَ…
… (زرياب يعطي إشارة للفرقة الموسيقية التي تعزف موسيقا ناعمة تغمر الموقف بحنان وهي تعبِّر عن هذا الحلم الجميل.. يلتفت أبو العباس نحو ابن ناصح)
…شكرًا لكَ يا بنَ ناصحٍ، شكرًا لك.
ابن ناصح…: بل الشكرُ لله أولًا، ولزريابَ ثانيًا، لأنّ له الفضلَ الأول.
أبو العباس…: (لزرياب) يا أبا الحسن، روحي لكَ فداءٌ، فاطلُبْ!!
زرياب…: (بهدوء وسكينة) اُدْعُ لي أن ينجِّينَي الله من الأشرارِ يا أخي!!
أبو العباس…: (بصوت مليء بالحنان والبكاء)
اللهمَّ صُنْ زريابَ عليَّ بنَ نافعٍ، واحفظْهُ من الأشرارِ والحاسدينَ يا ربَّ العالمينْ!!
المشهد التاسع
… (فجأة- لم يعد الغزال قادرًا على ضبط نفسه- يندفع ويصرخ)