الصفحة 24 من 30

فوقع مرادهم وهو أخذ الفداء من الأسرى دون مراد الله وهو القتل

ويقول أيضًا {وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ} النساء 27

ويقول {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ} المائدة 6

فالخرج واقع للبعض رغم أن الله ما يريده والتطهير لا يتحقق للكل رغم أن الله يريده لهم جميعًا فالاية خطاب لجميع الأمة وهي تشبه تمامًا (اية التطهير) إذ اللفظ نفسة يتكرر في الايتين وهو في الإرادة الشرعية التى تتوقف على استجابة المخاطب وليس في الإرادة الكونية القدرية التى لابد من وقوعها

وحتى يمكن حمل الايه على العصمه لابد أن تكون الإرادة فيها قدرية كونيه من الله إذ العصمه التى اثبتوها إنما هي بجعل من الله لا بتكلف من العبد ولادليل على ذلك على ذلك أبدًا فبالإضافة الى كون اللفظ أصلا في الإرادة الشرعية لوجود ما يشبهه وهو ليس في الإرادة القدرية فهناك قرائن تدل على أن الإرادة شرعية لاقدرية منها:

1-حديث الكساء

إذ لو كانت إرادة الله قدرية لابد من وقوعها لما دعا لهم إذ هم أغنياء عن دعائه صلى الله عليه وسلم لكون الله تعالى شاء (( عصمتهم ) )وقدرها حتمًا فلا حاجة له وأيضًا فلو كانت الاية في العصمه وهو معصومون من الأصل فرسول الله صلى الله وسلم يعلم ذلك فعلام يطلب لهم شيئًا حاصلًا من الأساس أي كما قال تحصيل حاصل وتحصيل الحاصل لغو ينبغي أن ننزه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأيضًا يقال: هل عصمتهم قبل دعاء النبي أم بعدة ؟ فإن كانت حصلت بدعائه أي بعده فهم غير معصومين من قبل وغير المعصوم كيف ينقلب معصومًا ؟؟ وإن كانت حاصلة بدون دعائه أي قبله فعلام دعا ؟؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت