(آية التطهير) وهي قوله تعالى: {... إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} أقوى ما احتجوا به من آيات القرآن, ويلاحظ أنها ليست آية وإنما هي تتمة الآية التي أولها خطاب لأمهات المؤمنين - رضي الله عنهن- بقوله: {و َقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ...} , ولذلك فتسميتها ب (( آية التطهير ) )تدليس لأنها ليست بآية وإنماهي جزء منها.
وعلى كل حال فقد قالوا:إن التطهير وإذهاب الرجس معناه العصمة من الخطأ والسهو والذنب (( فأهل البيت ) )معصومون من ذلك كله, ومقصودهم (( بأهل البيت ) )أشخاصًا معينين أولهم سيدنا علي ثم فاطمة والحسن والحسين - رضي الله عنهم- وليس جميع أهل البيت.
مناقشة هذا التفسير:
إن الاحتجاج بهذه الآية على (عصمة) مردودمن حيث الدليل ومن حيث الدلالة:
1-عدم صلاحية الدليل (آية التطهير) للاستدلال على (العصمة) :
إن قضايا الاعتقاد الكبرى ومهمات الدين وأساسياته العظمى لابد لإثباتها من الأدلة القرآنية الصريحة القطعية الدلالة على المعنى المطلوب كدلالة قوله تعالى: {اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} على التوحيد , ودلالة {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ}