وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا. وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (1) الأحزاب:33-34. فتأمل كيف قال الرب جل وعلا: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} ثم قال: {أَهْلَ الْبَيْتِ} ثم قال: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ} وهذا يعني أن المقصود (بأهل البيت ) في الآية نفس المخاطبات في الآية نفسها والآية التي بعدها فبيت النبي صلى الله عليه وسلم هو نفسه بيت زوجته ولتعدد هذه البيوت أضيفت إليه صلى الله عليه وسلم بصيغة الجمع فقيل (بيوت النبي ) وهي نفسها (بيوت أزواجه) بلا فرق. وأهل هذا البيت هم النبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه. فبأي حق نخرج هذه الأزواج الطاهرات الطيبات أمهات المؤمنين من (أهل بيت) رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ !
1-ضمير التذكير في الخطاب:
قالوا: لو كان المقصود بالآية أزواجه لقال الرب: (عنكن) و (يطهركن) بالتأنيث ولم يقل (عنكم ) بالتذكير.
قلت: سبحان الله ! حتى عوام الناس يدركون بفطرتهم أن الخطاب في لغتهم إذا جاء بصيغة التذكير شمل الذكور والإناث أما إذا جاء بضيغة التأنيث فالمقصود به الأنثى أو الإناث فقط ولذلك يقول الرجل لأولاده: كلوا أو اقرأوا إذا كانوا ذكورًا وإناثًا ولا يقول اقرأن إلا إذا كن إناثًا فقط وأحيانًا حتى إذا كان المخاطبون إناثًا ليس فيهم ذكر فيبقى الخطاب بصيغة التذكير فيقول: اقرأوا ,قوموا ,اخرجوا...