الصفحة 25 من 30

2-سياق الكلام

فالكلام الذي جاء في سياق النص (( إنما يريد... ) )توجيه وأمرونهي يبدأ بقوله {إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا 28 وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا 29 يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} الى قولة تعالى {وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا} الى قولة {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ} الى قوله تعالى {َقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} ثم قال معللًا هذه التوجيهات والاوامر والنواهي {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} ثم يستمر بقوله {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ...} وإذن المخاطب يحتمل في حقه الطاعة والمعصية فيحذره الله من المعصية ويحثه على الطاعة فالإرادة هنا شرعيه بمعنى أن الله يأمر بما أرادة وأحبه فاحرص أيها المخاطب على تحقيق إرادة الله في تطهير هذا البيت الذي تنتسب اليه وإذهاب الرجس عنه والا إما أن تخرج من هذا البيت بالطلاق {فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} وحين ذلك فمهما عملت فعملك لاينسب إلى هذا البيت الذي يحب الله أن يرفع من شأنه.وإما أن تضاعف لك العقوبة ضعفين إذا ارتكبت ما يخدش سمعة هذا البيت الطاهر وذلك من أجل أن يبقى المخاطب - أزواج النبي صلى الله عليه سلم -حذرًا يقظًا على الدوام تحقيقًا لإرادة الله , وهذا المعنى لايستقيم إذا كانت المشيئة أو الإرادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت