ولم تكن مجموعة جامعة برنستون بقيادة كل من روبرت دايك
, ب . ج . إ . بيبلز
, ديفيد رول
وديفيد ولكنسون
هي أول من توقع وجود الخلفية الاشعاعية للكون , فقد سبقهم إلي توقع ذلك كل من رالف ألفر
وروبرت هيرمان
في سنة 1948 م وجورج جامو
في سنة 1953 م ولكن استنتاجاتهم أهملت ولم تتابع بشيء من الاهتمام العلمي فطويت في عالم النسيان .
(3) تصوير الدخان الكوني علي أطراف الجزء المدرك من الكون:
في سنة 1989 م أرسلت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا
مركبة فضائية باسم مستكشف الخلفية الكونية أو( كوبي
وذلك لدراسة الخلفية الاشعاعية للكون من ارتفاع يبلغ ستمائة كيلو متر حول الأرض , وقد قاست تلك المركبة درجة الخلفية الاشعاعية للكون وقدرتها بأقل قليلا من ثلاث درجات مطلقة ( أي بحوالي 2,735+0,06 من الدرجات المطلقة ) وقد أثبتت هذه الدراسة تجانس مادة الكون وتساويها التام في الخواص قبل الانفجار وبعده أي من اللحظة الأولي لعملية الانفجار الكوني العظيم , وانتشار الإشعاع في كل من المكان والزمان مع احتمال وجود أماكن تركزت فيها المادة الخفية التي تعرف باسم المادة الداكنة
بعد ذلك
كذلك قامت تلك المركبة الفضائية بتصوير بقايا الدخان الكوني الناتج عن عملية الانفجار العظيم علي أطراف الجزء المدرك من الكون ( علي بعد عشرة مليارات من السنين الضوئية ) , وأثبتت أنها حالة دخانية معتمة سادت الكون قبل خلق السماوات والأرض , وقد سبق القرآن الكريم جميع المعارف الإنسانية بوصف تلك الحالة الدخانية منذ أكثر من ألف وأربعمائة سنة بقول الحق ( تبارك وتعالي ) :
ثم استوي إلي السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين
( فصلت:11)