عن عائشة رضي الله عنها أن امرأة قالت لرسول الله صلى الله عليه و سلم: هل تغتسل المرأة إذا احتلمت و أبصرت الماء ؟ فقال: نعم . فقالت لها عائشة: تَرِبت يداك وألَّت ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"دعيها و هل يكون الشَّبه إلا من قِبَل ذلك ؛ إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخوالَه ، و إذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامَه. صحيح مسلم في الحيض 313"
وهذا الحديث يؤكد أيضًا ما سبق في الحديث السابق ففي كل من ماء الرجل و المرأة صبغيات ( كرموسومات ) تحتوي مورّثات ( جينات ) تختلف من إنسان إلى آخر ، و هذه المورثات إذا غلبت تظهر خصائصها و آثارها في المولود ، و لهذا يقرر أحد المختصين فيقول: إن الإنسان قبل أن يكون مجسمًا بأعضائه و صفاته كان صيغة صبغية ( كروموسومية ) و مورثية معينة ، فهو ست و أربعون صبغيًا ( كروموسومًا ) تحتوي عددًا كبيرًا من المورثات (الجينات ) تتوزَّع عليها بصيغة تختلف من إنسان إلى آخر ، و هذه الصبغيات ( الكروموسومات ) و المورثات ( الجينات ) وُجدت كلها في آدم عليه السلام ، ثم أخذت تتوزع في ذريته ؛ و المسألة سهلة و تصورها بسيط: إن قرص التلفون الذي أمامنا يحتوي عشرة أرقام فقط نستطيع بإدارتها بترتيب مختلف أن نكلم من نشاء في أرجاء المعمورة ، فأرقام هواتف العالم كلها موجودة في هذا القرص [ القرار المكين ] .