فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 268

بقلم الدكتور: زغلول النجار

يستهل ربنا ( تبارك وتعالي ) سورة الذاريات بقسم عظيم بأربع من آيات الله في الكون ــ والله تعالي غني عن القسم لعباده ــ بأن وعده لصادق , وأن الدين الإسلامي الذي أنزله علي فترة من الرسل , والذي أتمه وأكمله في بعثة خاتم أنبيائه ورسله صلي الله وسلم وبارك عليه وعليهم أجمعين لحق واقع ....!!!

ثم يكرر ربنا ( سبحانه وتعالي ) القسم بالسماء ذات الحبك علي أن الناس مختلفون في أمر يوم الدين بين مكذب ومصدق , وتستعرض الآيات حال كل من المجموعتين في هذا اليوم العصيب , ثم تعود إلي الاستدلال بآيات الله في كل من الأرض والأنفس والآفاق ومنها قول الحق ( تبارك وتعالي ) :

ثم يأتي القسم الحاسم الجازم برب السماء والأرض ان هذا كله حق , كما ينطق المنكرون في هذه الحياة الدنيا , وهم يدركون حقيقة ما ينطقون , فلا يجوز لهم أن يشكوا فيه أو أن ينكروه كما لا يشكون في نطقهم الذي ينطقون ...!!

وبعد ذلك تتحرك بنا السورة إلي عرض شيء من الوقائع التاريخية من قبيل ضرب المثل , واستخلاص العبر , والدعوة إلي إخلاص العبادة لله وحده ( بغير شريك ولا شبيه ولامنازع ) , وذلك من مثل قصص سيدنا إبراهيم ( عليه السلام ) مع ضيفه وقومه , وسيدنا لوط ( عليه السلام ) وما حاق بقومه من عذاب , وسيدنا موسي ( عليه السلام ) وفرعونه الذي أغرقه الله ( تعالي ) وجنده في اليم , وقوم عاد وطمرهم بالرمال السافية , وقوم ثمود الذن دمروا بالصاعقة , وقوم نوح ( عليه السلام ) الذين أغرقوا بالطوفان لفسقهم ...!!

وتعاود السورة الكريمة القسم بالسماء وتوسيع الله المستمر لها , وبالأرض وفرشها وتمهيدها , وخلق كل شيء من زوجين تأكيدا لوحدانية الله ( تعالي ) المطلقة فوق جميع خلقه ..!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت