فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 268

عن حُذيفة بن أسيد الغفاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:"إذا مر بالنطفة ثنتان و أربعون ليلة بعث الله إليها ملكًا فصوَّرها و خلق سَمعها و بصرها و جلدها و عظامها ، ثم قال: يا رب أذكرٌ أم أُنثى ؟ فيقضي ربك ما شاء و يكتب المَلَك ، ثم يقول: يا ربّ رزقه ؟ فيقضي ربك ما شاء و يكتب الملك . ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده فلا يزيد على ما أُمر و لا يُقص". صحيح مسلم في القدر 2645

وصف النبي صلى الله عليه و سلم في هذا الحديث الشريف مرحلة بدء تخليق الأعضاء في الجنين ، و هو يتفق تمامًا مع ما يقرره العلماء المختصون ، فهم يقولون: في نهاية الأسبوع السادس ( 42 يومًا ) تكون النطفة قد بلغت أوج نشاطها في تكوين الأعضاء ، و هي قمة المرحلة الحرجة الممتدة من الأسبوع الرابع حتى الثامن ، فيكون دخول المَلك في هذه الفترة تنويهًا بأهميتها ، و إلا فللملك ملازمة و مراعاة بالنطفة الإنسانية في كافة مراحلها: نطفة و علقة و مضغة و دخوله لتقسيمها و شق سمعها و بصرها و جلدها و لحمها و عظامها ... ثم بعد ذلك يحدد جنس الجنين ذكر أو أنثى حسب ما يؤمر به ، فيحول الغدة إلى خصية أو مبيض ، والدليل على ذلك ما يشاهد في السقط الذي تطرحه المرأة قبل الولادة حيث لا يمكن تمييز الغدة التناسلية قبل انتهاء الأسبوع السابع و بداية الثامن [ خلق الإنسان بين الطب و القرآن ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت