يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين
بقلم الدكتور: زغلول النجار
يعتبر مجال الخلق , وإفنائه , وإعادة خلقه , من المجالات الغيبية التي لا يستطيع الإنسان أن يصل فيها إلي تصور صحيح بغير هداية ربانية , ومن هنا فإن العلوم التجريبية لا يمكن لها أن تتجاوز في تلك المجالات مرحلة التنظير بمعني وضع نظرية من النظريات أو اقتراح فرض من الفروض .
وتتعدد الفروض والنظريات بتعدد خلفية واضعيها العقدية والثقافية والتربوية والنفسية , ويبقي للمسلم في هذا المجال نور من الله الخالق في آية من كتابه الكريم , أو في حديث مروي بسند صحيح عن خاتم أنبيائه ورسله ( صلي الله وسلم عليه وعليهم أجمعين ) يمكن أن يعينه علي الارتقاء بإحدي تلك النظريات العلمية إلي مقام الحقيقة لمجرد ورود اشارة لها في أي من هذين المصدرين من مصادر وحي السماء اللذين حفظا بحفظ الله باللغة نفسها التي نزل الوحي بها ( اللغة العربية ) علي مدي أربعة عشر قرنا ـ أو يزيد ـ دون نقص أو زيادة , ونكون في هذه الحالة قد انتصرنا للعلم بالوحي الثابت من كتاب الله المحفوظ بحفظه , أو بسنة رسوله ( صلي الله عليه وسلم ) وهي من الوحي , ولم ننتصر لهما بالعلم المكتسب لأنهما فوق ذلك وأعظم وأجل ..!!