فمجرد ورود إشارة في كتاب الله أو في حديث مروي بسند صحيح عن خاتم أنبيائه ورسله ( صلي الله وسلم وبارك عليه وعليهم أجمعين ) إلي ما يدعم إحدي النظريات العلمية التي لم يتوصل إليها العلم المكتسب إلا بعد مجاهدة كبيرة , عبر سنوات طويلة , استغرقت جهود آلاف من العلماء يرقي بهذه النظرية إلي مقام الحقيقة , ويعتبر إعجازا علميا في كتاب الله أو في سنة رسوله ( صلي الله عليه وسلم ) لمجرد السبق بالإشارة إلي تلك الحقيقة العلمية قبل وصول الإنسان إليها بفترة زمنية طويلة تقدر بأكثر من ثلاثة عشر قرنا من الزمان , وفي ذلك يقول ربنا ( تبارك وتعالي ) في محكم كتابه:
ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا
( الكهف:51)
والقرآن الكريم الذي يقرر أن أحدا من الإنس أو الجن لم يشهد خلق السماوات والأرض , هو الذي يأمرنا بالنظر في قضية الخلق ( خلق السماوات والأرض , خلق الحياة , وخلق الإنسان ) بعين الاعتبار والاتعاظ فيقول ( عز من قائل ) :
أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شئ .. ( الأعراف:185)
ويقول ( سبحانه ) :
لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون
( غافر:57)
ويقول ( سبحانه وتعالي ) :
أفلا ينظرون إلي الإبل كيف خلقت
( الغاشية:17)
ويقول ( تبارك وتعالي ) :
أولم يروا كيف يبديء الله الخلق ثم يعيده إن ذلك علي الله يسير . قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشيء النشأة الآخرة إن الله علي كل شيء قدير
( العنكبوت:19 و 20)
وبالنظر في السماء توصل علماء الفلك والفيزياء الفلكية إلي عدد من النظريات المفسرة لنشأة الكون وإفنائه , وأكثر هذه النظريات قبولا في الأوساط العلمية اليوم هما نظريتا الانفجار العظيم
والانسحاق العظيم
وكلاهما يستند إلي عدد من الحقائق المشاهدة .