فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 268

فمجرد ورود إشارة في كتاب الله أو في حديث مروي بسند صحيح عن خاتم أنبيائه ورسله ( صلي الله وسلم وبارك عليه وعليهم أجمعين ) إلي ما يدعم إحدي النظريات العلمية التي لم يتوصل إليها العلم المكتسب إلا بعد مجاهدة كبيرة , عبر سنوات طويلة , استغرقت جهود آلاف من العلماء يرقي بهذه النظرية إلي مقام الحقيقة , ويعتبر إعجازا علميا في كتاب الله أو في سنة رسوله ( صلي الله عليه وسلم ) لمجرد السبق بالإشارة إلي تلك الحقيقة العلمية قبل وصول الإنسان إليها بفترة زمنية طويلة تقدر بأكثر من ثلاثة عشر قرنا من الزمان , وفي ذلك يقول ربنا ( تبارك وتعالي ) في محكم كتابه:

ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا

( الكهف:51)

والقرآن الكريم الذي يقرر أن أحدا من الإنس أو الجن لم يشهد خلق السماوات والأرض , هو الذي يأمرنا بالنظر في قضية الخلق ( خلق السماوات والأرض , خلق الحياة , وخلق الإنسان ) بعين الاعتبار والاتعاظ فيقول ( عز من قائل ) :

أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شئ .. ( الأعراف:185)

ويقول ( سبحانه ) :

لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون

( غافر:57)

ويقول ( سبحانه وتعالي ) :

أفلا ينظرون إلي الإبل كيف خلقت

( الغاشية:17)

ويقول ( تبارك وتعالي ) :

أولم يروا كيف يبديء الله الخلق ثم يعيده إن ذلك علي الله يسير . قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشيء النشأة الآخرة إن الله علي كل شيء قدير

( العنكبوت:19 و 20)

وبالنظر في السماء توصل علماء الفلك والفيزياء الفلكية إلي عدد من النظريات المفسرة لنشأة الكون وإفنائه , وأكثر هذه النظريات قبولا في الأوساط العلمية اليوم هما نظريتا الانفجار العظيم

والانسحاق العظيم

وكلاهما يستند إلي عدد من الحقائق المشاهدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت