فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 268

آيات الإعجاز:

قال الله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} [الطارق: 11] .

التفسير اللغوي:

الرَّجْع: رجع يرجعُ رجْعًا ورجوعًا: انصَرفَ.

وقيل: الرجْعُ: محْبِسُ الماء.

والرَّجْعُ: المطر لأنه يرجع مرة بعد مرة، وفي التنزيل: {والسماء ذات الرَّجع} ويُقال: ذات النفع.

قال ثعلب: ترجع بالمطر سنة بعد سنة.

وقال اللحياني: لأنها ترجع بالغيث.

وقال الفراء: تبتدىء بالمطر ثم ترجع به كل عام.

وقال غيره: ذات الرَّجع: ذات المطر، لأنه يجيء ويرجع ويتكرر.

فهم المفسرين:

قال الرازي في تفسيره للآية: قال الزجاج: الرجع المطر لأنه يجيء ويتكرر، واعلم أن كلام الزجاج وسائر أئمة اللغة صريح في أن الرجع ليس اسمًا موضوعًا للمطر بل سُمّي رجعًا على سبيل المجاز ولحسن هذا المجاز وجوه:

أحدها: قال القفال: كأنه من ترجيع الصوت وهو إعادته ووصل الحروف به، فكذا المطر لكونه عائدًا مرة بعد أخرى سُمّي رجعًا.

وثانيها: أن العرب كانوا يزعمون أن السحاب يحمل الماء من بحار الأرض ثم يرجعه إلى الأرض.

وثالثها: أنهم أرادوا التفاؤل فسموه رجعًا ليرجع.

ورابعها: أن المطر يرجع في كل عام، إذا عرفت هذا فسنقول للمفسرين أقوال:

أحدها: قال ابن عباس:"والسماء ذات الرجع"أي ذات المطر يرجع المطر بعد مطر"."

وثانيها: رجع السماء: إعطاء الخير الذي يكون من جهتها حالًا بعد حال على مرور الأزمان، ترجعه رجعًا أي تعطيه مرة بعد مرة.

وثالثها: قال ابن زيد: هو أنها ترد وترجع شمسها وقمرها بعد مغيبها، والقول الصواب هو الأول.

قال القرطبي: قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} أي ذات المطر ترجع كل سنة بمطر بعد مطر، كذا قال عامة المفسرين.

حقائق علمية:

1-تقوم الطبقة الأولى من الغلاف الجوي"التروبوسفير" (Troposphere) بإرجاع بخار الماء إلى الأرض على شكل أمطار، وبإرجاع الحرارة إليها أيضًا في الليل على شكل غاز ثاني أكسيد الكربون CO2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت