الشواهد العلمية علي صحة نظرية الانفجار العظيم
(1) التوسع الحالي للكون المشاهد:
وهي حقيقة اكتشفت في الثلث الأول من القرن العشرين , ثم أكدتها حسابات كل من الفيزيائيين النظريين والفلكيين , والتي لاتزال تقدم مزيدا من الدعم والتأييد لتلك الحقيقة المشاهدة بأن المجرات تتباعد عنا وعن بعضها البعض بسرعات تكاد تقترب أحيانا من سرعة الضوء ( المقدرة بحوالي 300000 كيلو متر في الثانية ) , وقد سبق القرآن الكريم كل تلك المعارف بأكثر من ثلاثة عشر قرنا إذ يقول الحق ( تبارك وتعالي ) :
والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون
( الذاريات:47)
وإذا عدنا بهذا الاتساع الكوني الراهن إلي الوراء مع الزمن فإن كافة ما في الكون من صور المادة والطاقة والمكان والزمان لابد أن تلتقي في جرم واحد , متناه في ضآلة الحجم إلي ما يقترب من الصفر أو العدم , فيتلاشي كل من المكان والزمان , ومتناه في ضخامة الكتلة والحرارة إلي الحد الذي تتوقف عنده قوانين الفيزياء النظرية , وهذا الجرم الابتدائي انفجر بأمر من الله تعالي فنشر مختلف صور الطاقة , والمادة الأولية , للكون في كل اتجاه , وتخلقت من تلك الطاقة المادة الأولية , ومن المواد الأولية تخلقت العناصر علي مراحل متتالية , وبدأ الكون في الاتساع , ومع اتساعه تعاظم كل من المكان والزمان , وتحولت مادة الكون إلي سحابة من الدخان الذي خلقت منه الأرض وكل أجرام السماء , وما يملأ المسافات بينها من مختلف صور المادة والطاقة , وظل الكون في التمدد والتوسع منذ لحظة الانفجار العظيم إلي يومنا الراهن , وإلي أن يشاء الله ( تعالي ) .
والانسحاق الشديد هو عملية معاكسة لعملية الانفجار الكوني الكبير تماما .
(2) اكتشاف الخلفية الإشعاعية للكون المدرك:
وقد اكتشفها بمحض المصادفة باحثان بمختبرات شركة بل للتليفونات بمدينة نيوجرسي هما أرنو أ . بنزياس
وزميله روبرت و . ويلسون