وكان في اكتشاف هذا الدخان الكوني ما يدعم نظرية الانفجار الكوني العظيم .
(4) عملية الاندماج النووي وتآصل العناصر:
فتق الرتق الاول ثم طيه ثم فتق الثانى كى تبدل الارض غير الارض والسماوات
تتم عملية الاندماج النووي في داخل الشمس وفي داخل جميع نجوم السماء بين نوي ذرات الإيدروجين لتكوين نوي ذرات أثقل بالتدريج وتنطلق الطاقة , وقد أدت هذه الملاحظة إلي الاستنتاج الصحيح بتأصيل العناصر بمعني أن جميع العناصر المعروفة لنا والتي يبلغ عددها أكثر من مائة عنصر قد تخلقت كلها في الأصل من غاز الايدروجين بعملية الاندماج النووي , فإذا تحول لب النجم المستعر إلي حديد انفجر النجم وتناثرت أشلاؤه في صفحة السماء حيث يمكن لنوي الحديد تلقي اللبنات الأساسية للمادة من صفحة السماء فتتخلق العناصر الأعلي في وزنها الذري من الحديد .
وقد جمعت هذه الملاحظات الدقيقة بين فيزياء الجسيمات الأولية للمادة وعلم الكون , وأيدت نظرية الانفجار العظيم التي بدأت بتخلق المادة وأضدادها مع اتساع الكون , وتخلق كل من المكان والزمان , ثم تخلق نويات كل من الايدروجين والهيليوم والليثيوم , ثم تخلق بقية العناصر المعروفة لنا , ولذا يعتقد الفلكيون في أن تخلق تلك العناصر قد تم علي مرحلتين , نتج في المرحلة الأولي منهما العناصر الخفيفة , وفي المرحلة الثانية العناصر الثقيلة , والتدرج في تخليق العناصر المختلفة بعملية الاندماج النووي في داخل النجوم أو أثناء انفجارها علي هيئة فوق المستعرات هو صورة مبسطة لعملية الخلق الأول يدعم نظرية الانفجار العظيم ويعين الانسان علي فهم آلياتها , والحسابات النظرية لتخليق العناصر بعملية الاندماج النووي تدعمها التجارب المختبرية علي معدلات تفاعل الجسيمات الأولية للمادة مع نوي بعض العناصر , وقد بدأ هذه الحسابات هانز بيته
في الثلاثينات من القرن العشرين , وأتمها وليام فاولر