فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 268

وطاقة الشمس من رزق السماء , فبدونها تستحيل الحياة علي الأرض ....!!

ثالثا: في إطار تفسير السماء بالسماوات العلا

فإن رزق السماء يتمثل في قرار الرزاق ذي القوة المتين , فقد ثبت أن كوننا قد نتج عن عملية انفجار عظيم , وأنه من طبيعة الانفجار أنه يؤدي إلي تناثر المادة وبعثرتها , ولكن انفجارا يؤدي إلي بناء كون بهذه الضخامة في الابعاد , وفي تعدد الاجرام وفي احكام الاحجام , والكتل والمدارات , والحركات والعلاقات المتبادلة من مثل التجاذب , وتبادل المادة فيما بينها هو انفجار لابد , وأن يكون قد تم بتقدير عظيم , من خالق عظيم له من صفات الكمال والجمال والجلال ما مكنه من إبداع هذا الخلق بعلمه وحكمته وقدرته , وهذا الخالق العظيم لابد , وأن يكون مغايرا لكل خلقه فلا يحده المكان , ولا الزمان , ولا تشكله المادة ولا الطاقة , لأنه ( تعالي ) خالق كل ذلك ومبدعه , هذا الخالق العظيم فوق كل خلقه: ليس كمثله شيء وهو السميع البصير * ( الشوري:11)

يدبر أمر هذا الكون في كل صغيرة وكبيرة , ومن ذلك توزيع الأرزاق علي العباد , فمن الأسماء الحسني لهذا الخالق العظيم البارئ المصور نجد اسم ( الوهاب ) أي صاحب الهبات والعطايا الخالية عن الأعواض والأغراض , كما نجد أسم ( الرزاق ) أي خالق الأرزاق والمرزوقين , وموصل الأرزاق اليهم وخالق الأسباب التي تمكنهم من التمتع بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت