وباقي أسمائه الحسني ( سبحانه وتعالي ) تحمل شيئا من تلك المعاني والصفات الربانية ومنها: اسم ( الفتاح ) وهو الذي بيده مفاتيح الغيب والرزق , ومفاتيح كل منغلق ومشكل , واسما ( القابض ) و ( الباسط ) ومن معانيهما فيض الرزق حتي لا يبقي طاقة , وبسطه حتي لا يبقي فاقه , كما يقبض القلوب والأرواح ويبسطهما كيف يشاء , واسما ( المعز ) ( المذل ) الذي يؤتي الملك من يشاء , وينزعه ممن يشاء , والملك من الرزق , والملك الحقيقي يكمن في الخلاص من ذل الحاجة , وقهر الشهوة , وعبء الجهل , واسم ( المقيت ) ومن معانيه خالق الأقوات وواهبها . و ( الكريم ) ومن معانيه المعطاء زيادة علي منتهي الرجاء , و ( المجيب ) ومن معانيه مقابلة مسألة السائلين بالاجابة و ( الواسع ) ومن معانيه ذو السعة المطلقة من العلم والخير والاحسان وبسط النعم , و ( الودود ) ومن معانيه الانعام علي سبيل الابتداء بمحبة ورأفة , و ( البر ) وهو المحسن المتفضل بكل بر وإحسان , و ( مالك الملك ) أي صاحب المشيئة النافذة , والإرادة الغالبة .
وخلاصة ذلك أن قرار توزيع الأرزاق علي العباد يصدره ربنا ( تبارك وتعالي ) في علاه فتنزل به الملائكة إلي الأرض تصديقا لقول المصطفي ( صلي الله عليه وسلم ) : إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة , ثم يكون علقة مثل ذلك , ثم يكون مضغة مثل ذلك , ثم يرسل إليه الملك , فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات: يكتب رزقه , وأجله , وعمله , وشقي أو سعيد ....
وصدق الله العظيم الذي أنزل من فوق سبع سماوات ومن قبل أربعة عشر قرنا قوله الحق: