فإن رزق السماء يفهم علي أنه المطر الذي نرتوي به ونروي زروعنا منه , وهو غاز الاوكسجين الذي نتنفسه نحن وجميع الحيوانات , وثاني أكسيد الكربون الذي تتنفسه النباتات وغير ذلك من الغازات النافعة وهنا ينحصر مفهوم السماء بالنطاق الأسفل من نطق الغلاف الغازي للأرض والمعروف باسم نطاق التغيرات الجوية
ويمتد من سطح البحر إلي ارتفاع 16 كيلو مترا فوق خط الاستواء , ويتناقص سمكه إلي نحو الكيلو مترات العشرة فوق قطبي الأرض , وإلي أقل من ذلك (7 ــ 8 كيلو مترات ) فوق خطوط العرض الوسطي , وعندما يتحرك الهواء من فوق خط الاستواء في اتجاه القطبين فإنه يهبط فوق هذا المنحني الوسطي , فتزداد سرعته , ويتحرك في اتجاه الشرق بسرعة فائقة تعرف باسم التيار النفاث
وذلك بتأثير دوران الأرض حول محورها من الغرب إلي الشرق .
وتنخفض درجة الحرارة في هذا النطاق مع الأرتفاع باستمرار حتي تصل إلي ستين درجة مئوية تحت الصفر في قمته , وذلك نظرا للابتعاد عن سطح الأرض الذي يمتص 47% من أشعة الشمس فترتفع درجة حرارته ويعيد إشعاع تلك الحرارة علي هيئة أشعة تحت حمراء إلي الغلاف الغازي للأرض بمجرد غياب الشمس , ومن هنا تنخفض درجة حرارة نطاق الطقس مع الأرتفاع للبعد عن مصدر الدفء بالنسبة له ألا وهو سطح الأرض .
ولولا هذا الانخفاض في درجات حرارة نطاق الطقس لفقدت الأرض مياهها بمجرد اندفاع أبخرة تلك المياه من فوهات البراكين في مرحلة دحو الأرض , ولاستحالت الحياة علي سطحها ..!!
ويغطي الماء أكثر قليلا من 71% من المساحة الكلية للكرة الأرضية , وتقدر كميته بنحو 1,36 مليار كيلو متر مكعب ( منها 97,2% في المحيطات والبحار ,2,15% علي هيئة جليد فوق القطبين وحولهما وفوق قمم الجبال ,0,65% في المجاري المائية المختلفة من الأنهار , والجداول وغيرها , وفي كل من البحيرات العذبة وخزانات المياه تحت سطح الأرض ) .