فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 268

ويعتب ربنا ( تبارك وتعالي ) علي الذين ينعمون في رزقه ويكفرونه أو يشركون به غيره فيقول ( عز من قائل ) :

أم عندهم خزائن ربك أم هم المصيطرون * ( الطور:37)

أما عن لفظة ( السماء ) فقد وردت في القرآن الكريم في ثلاثمائة وعشرة مواضع , منها مائة وعشرون بالإفراد ( السماء ) , ومائة وتسعون بالجمع ( السماوات ) .

والسماء ترد في القرآن الكريم بمعني الغلاف الغازي للأرض بسحبه ورياحه وكسفه , كما ترد بمعني السماء الدنيا التي قد زينها ربنا ( تبارك وتعالي ) بزينة الكواكب والنجوم والبروج , كما ترد بمعني السماوات السبع .

كذلك جاءت الإشارة القرآنية إلي السماوات والأرض وما بينهما في عشرين موضعا من كتاب الله , ويبدو أن المقصود بذلك هو أيضا الغلاف الغازي للأرض بصفة عامة , والجزء الأسفل منه ــ بصفة خاصة ــ وذلك لقول الحق ( تبارك وتعالي ) :

... والسحاب المسخر بين السماء والأرض *

( البقرة:164)

والسحاب يتحرك في نطاق المناخ الذي يحوي أغلب مادة الغلاف الغازي (75% بالكتلة ) , والقرآن الكريم يشير في أكثر من موقع إلي انزال الماء من السماء , وواضح الأمر أن المقصود بالسماء هنا هو السحاب أو النطاق المحتوي علي السحاب , والمعروف علميا بنطاق التغيرات الجوية , والذي يقول فيه ربنا ( تبارك وتعالي ) :

(1) الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وأنتم تعلمون * ( البقرة:22)

(2) وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها , وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون * ( البقرة:164)

(3) وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء ..* ( الأنعام:99)

(4) ... وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ....* ( الأنفال:11)

(5) إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء ...* ( يونس:24)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت