فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 268

ورد الفعل ( رزق ) بمشتقاته في كتاب الله مائة وثلاثا وعشرين (123) مرة , تنسب الرزق إلي الله تعالي , وإن كان بعضها يشير إلي إمكانية أن يرزق الإنسان غيره من البشر أو يتصدق علي الحيوان , ومنها ما يشير إلي الرزق بمعني ما يطعم وما يشرب , أو بمعني المال , أو العلم , أو الجاه والسلطان , أو الأولاد والبنات والزوجات الصالحات . أو ما تنتجه الأرض من ثمار , أو ما يرزق الله من بهيمة الأنعام , أو من المطرأو من غير ذلك من الثروات الأرضية منها والسماوية , أو من الأرزاق الاخروية من مثل رزق الشهداء عند ربهم , ورزق أهل الجنة في الجنة , وفي ذلك يقول ربنا ( تبارك وتعالي ) :

ويعيدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ولا يستطيعون *

( النحل:73)

أي ويعبدون من دون الله من هم ليسوا بسبب في رزق بوجه من الوجوه لا من السماء ولا من الأرض لأنهم لا يستطيعون ذلك أبدا .

وفي عطاء كل من الشهداء وغيرهم من أهل الجنة يقول الحق ( تبارك وتعالي ) :

ولا تحسين الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون *

( آل عمران:169)

أي يفيض الله ( تعالي ) عليهم من نعمه الأخروية , وذلك من مثل قوله ( تعالي ) :

.... ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا * ( مريم:62) وتؤكد الآيات القرآنية العديدة أن ( الرازق ) هو الله ( تعالي ) لأنه خالق الرزق , ومسببه , ومعطيه , وموزعه بعلمه وحكمته , وقد يستخدم الوصف مجازا للإنسان الذي يكون سببا في وصول الرزق إلي يد غيره , أما ( الرزاق ) فهو من أسماء الله الحسني , ووصف لا يليق إلا بجلال الله ( تعالي ) , ولا يجوز أن يقال لغيره ( سبحانه وتعالي ) , وفي ذلك يقول الحق ( تبارك وتعالي ) : إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين *

( الذاريات:58)

ويقول ( عز من قائل ) :

.... ولله خزائن السماوات والأرض ...* ( المنافقون:7)

ويقول ( سبحانه ) :

قل من يرزقكم من السماء والأرض ....*

( يونس:31)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت