ورد الفعل ( رزق ) بمشتقاته في كتاب الله مائة وثلاثا وعشرين (123) مرة , تنسب الرزق إلي الله تعالي , وإن كان بعضها يشير إلي إمكانية أن يرزق الإنسان غيره من البشر أو يتصدق علي الحيوان , ومنها ما يشير إلي الرزق بمعني ما يطعم وما يشرب , أو بمعني المال , أو العلم , أو الجاه والسلطان , أو الأولاد والبنات والزوجات الصالحات . أو ما تنتجه الأرض من ثمار , أو ما يرزق الله من بهيمة الأنعام , أو من المطرأو من غير ذلك من الثروات الأرضية منها والسماوية , أو من الأرزاق الاخروية من مثل رزق الشهداء عند ربهم , ورزق أهل الجنة في الجنة , وفي ذلك يقول ربنا ( تبارك وتعالي ) :
ويعيدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ولا يستطيعون *
( النحل:73)
أي ويعبدون من دون الله من هم ليسوا بسبب في رزق بوجه من الوجوه لا من السماء ولا من الأرض لأنهم لا يستطيعون ذلك أبدا .
وفي عطاء كل من الشهداء وغيرهم من أهل الجنة يقول الحق ( تبارك وتعالي ) :
ولا تحسين الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون *
( آل عمران:169)
أي يفيض الله ( تعالي ) عليهم من نعمه الأخروية , وذلك من مثل قوله ( تعالي ) :
.... ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا * ( مريم:62) وتؤكد الآيات القرآنية العديدة أن ( الرازق ) هو الله ( تعالي ) لأنه خالق الرزق , ومسببه , ومعطيه , وموزعه بعلمه وحكمته , وقد يستخدم الوصف مجازا للإنسان الذي يكون سببا في وصول الرزق إلي يد غيره , أما ( الرزاق ) فهو من أسماء الله الحسني , ووصف لا يليق إلا بجلال الله ( تعالي ) , ولا يجوز أن يقال لغيره ( سبحانه وتعالي ) , وفي ذلك يقول الحق ( تبارك وتعالي ) : إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين *
( الذاريات:58)
ويقول ( عز من قائل ) :
.... ولله خزائن السماوات والأرض ...* ( المنافقون:7)
ويقول ( سبحانه ) :
قل من يرزقكم من السماء والأرض ....*
( يونس:31)